الشيخ عبد الله البحراني

37

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

4 - باب تكلّم الحجر الأسود بإمامته عليه السّلام الأخبار ، الأصحاب : 1 - وفاء الثأر في أحوال المختار لابن نما : عن أبي بجير عالم الأهواز ، وكان يقول بإمامة ابن الحنفيّة ، قال : حججت فلقيت إمامي وكنت يوما عنده فمرّ به غلام شابّ فسلّم عليه ، فقام فتلقّاه وقبّل ما بين عينيه وخاطبه بالسيادة ، ومضى الغلام ، وعاد محمّد إلى مكانه . فقلت له : عند اللّه أحتسب عناي ، فقال : وكيف ذاك ؟ ( و ) قلت : لأنّا نعتقد أنك الإمام المفترض الطاعة تقوم تتلقّى هذا الغلام وتقول له : يا سيّدي ؟ فقال : نعم ، هو واللّه إمامي ، فقلت : ومن هذا ؟ قال : عليّ ابن أخي الحسين عليه السّلام ، اعلم أنّي نازعته ( ب ) الإمامة ونازعني ، فقال لي : أترضى بالحجر الأسود حكما بيني وبينك ؟ فقلت : وكيف نحتكم إلى حجر جماد ؟ فقال : إنّ إماما لا يكلّمه الجماد فليس بإمام ، فاستحييت من ذلك ، وقلت : بيني وبينك الحجر الأسود ، فقصدنا الحجر وصلّى وصلّيت ، وتقدّم إليه وقال : أسألك بالّذي أودعك مواثيق العباد لتشهد لهم بالموافاة إلّا أخبرتنا من الإمام منّا ؟ فنطق واللّه الحجر . وقال : يا محمّد سلّم الأمر إلى ابن أخيك ، [ ف ] هو أحقّ به منك وهو إمامك وتحلحل حتّى ظننته يسقط فأذعنت بإمامته ، ودنت له بفرض طاعته . قال أبو بجير : فانصرفت من عنده وقد دنت بإمامة عليّ بن الحسين عليهما السلام ، وتركت القول بالكيسانيّة « 1 » .

--> ( 1 ) - البحار : 46 / 22 ، وج 45 / 347 عن رسالة شرح الثأر لابن نما .