الشيخ عبد الله البحراني
32
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
3 - ومنه : كتاب المقتل قال أحمد بن حنبل : كان سبب مرض زين العابدين عليه السّلام في كربلاء أنّه كان قد لبس « 1 » درعا ففضل عنه ، فأخذ الفضلة بيده ومزّقه « 2 » . 4 - ومنه : حمّاد بن حبيب الكوفيّ العطّار « 3 » قال : انقطعت عن القافلة عند زبالة « 4 » ، فلمّا أن أجنّني اللّيل آويت إلى شجرة عالية ، فلمّا [ أن ] اختلط الظلام إذا أنا بشابّ قد أقبل عليه أطمار بيض تفوح « 5 » منه رائحة المسك ، فأخفيت نفسي ما استطعت ، فتهيّأ للصلاة ثم وثب قائما وهو يقول : « يا من حاز كلّ شيء ملكوتا « 6 » ( وقهر كلّ شيء جبروتا ) أولج « 7 » قلبي فرح الإقبال ( عليك ) ، وألحقني بميدان المطيعين لك » ثمّ دخل في الصلاة . فلمّا رأيته وقد هدأت أعضاؤه ، وسكنت حركاته ، قمت إلى الموضع الذي تهيّأ فيه إلى الصلاة ، فإذا أنا بعين تنبع فتهيّأت للصلاة ثمّ قمت خلفه فإذا بمحراب كأنّه مثّل في ذلك الوقت ، فرأيته كلّما مرّ بالآية التي فيها الوعد والوعيد يردّدها بانتحاب وحنين « 8 » ، فلمّا أن تقشّع الظلام ، وثب قائما وهو يقول : « يا من قصده الضالّون فأصابوه مرشدا ، وأمّه الخائفون فوجدوه معقلا ، ولجأ إليه العابدون « 9 » فوجدوه موئلا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيّته ، إلهي قد تقشّع « 10 » الظلام ولم أقض من ( خدمتك وطرا ، ولا من ) حياض مناجاتك صدرا « 11 » صلّ على محمّد وآله وافعل بي أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين » فخفت أن يفوتني شخصه وأن يخفى عليّ أمره فتعلّقت به ، فقلت : بالّذي أسقط عنك هلاك « 12 » التعب ، ومنحك شدّة لذيذ الرهب إلّا ما لحقتني منك جناح رحمة
--> ( 1 ) - في المصدر : البس . ( 2 ) - 3 / 284 ، البحار : 46 / 41 ح 36 ، في البحار عن الخرائج والجرائح والظاهر أنه اشتباه حيث لم نعثر فيه على هذا الخبر . ( 3 ) - في البحار : القطان ، وما أثبتناه من الأصل والمصدر ( راجع رجال المامقاني : 1 / 363 ) ( 4 ) - زبالة : بضم اوّله : موضع معروف بطريق مكة بين واقصة والثعلبية بها بركتان ( مراصد الاطلاع : 2 / 656 ) . ( 5 ) - في الأصل والبحار : يفوح . ( 6 ) - في المصدر : جبروتا . ( 7 ) - في الأصل والمصدر : ألج . ( 8 ) - في الأصل : ووعيد . ( 9 ) - في المصدر : العائدون . ( 10 ) - في المصدر : انقشع . ( 11 ) - في الأصل : مدرا . ( 12 ) - في الأصل : هلال ، وفي المصدر : ملاك .