الشيخ عبد الله البحراني
227
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
واعتقد كثير من الشيعة فيه [ ب ] الإمامة ، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه ، خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل ( بيت ) محمّد ، فظنّوه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها به ، لمعرفته باستحقاق أخيه عليه السلام الإمامة « 1 » من قبله ، ووصيّته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » . 1 - كفاية الأثر : محمّد بن جعفر التميميّ ، عن محمّد بن القاسم بن زكريّا ، عن هشام بن يونس ، عن القاسم بن خليفة ، عن يحيى بن زيد قال : سألت أبي عليه السلام عن الأئمّة ؟ فقال : الأئمّة اثنا عشر : أربعة من الماضين وثمانية من الباقين . قلت : فسمّهم يا أبه . [ ف ] قال : أمّا الماضين « 3 » فعليّ بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين عليهم السلام ، ومن الباقين أخي الباقر ، [ و ] ( بعده ) جعفر الصادق ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده عليّ ابنه ، وبعده محمّد ابنه ، وبعده عليّ ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده المهديّ [ ابنه ] عليهم السلام . فقلت ( له ) : يا أبه ألست منهم ؟ قال : لا ، ولكنّي من العترة . قلت : فمن أين عرفت أساميهم ؟ قال : عهد معهود عهده إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فإن قال قائل : فزيد بن عليّ عليه السلام إذا سمع هذه الأخبار « 4 » [ وهذه الأحاديث ] من الثقات المعصومين وآمن بها « 5 » واعتقدها فلم خرج بالسيف وادّعى الإمامة لنفسه وأظهر الخلاف على جعفر بن محمّد عليهما السلام وهو بالمحلّ الشريف الجليل معروف بالستر والصلاح ، مشهور عند الخاصّ والعامّ بالعلم والزهد وهذا ما لا ( يفعله إلّا ) معاند [ أو ] جاحد وحاشا زيد أن يكون بهذا المحلّ ؟ فأقول في ذلك وباللّه التوفيق : إنّ زيد بن عليّ عليه السلام خرج على سبيل الأمر
--> ( 1 ) - في المصدر : للإمامة . ( 2 ) - ص 301 ، البحار : 46 / 186 ح 52 . ( 3 ) - في الأصل : الماضي . ( 4 ) - في البحار : الأحاديث . ( 5 ) - في الأصل : وامر بها .