الشيخ عبد الله البحراني

196

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

إن قال قال بما يهوى جميعهم * وإن تكلّم يوما زانه الكلم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا اللّه فضّله قدما وشرّفه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل امّته دانت له « 1 » الأمم عمّ البريّة بالإحسان وانقشعت * عنها العماية والإملاق والظلم كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * تستوكفان ولا يعروهما عدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خصلتان الحلم والكرم لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * رحب الفناء أريب « 2 » حين يعترم من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الإحسان والنعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ فرض ومختوم به الكلم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم يأبى لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم * سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا أيّ « 3 » القبائل ليست في رقابهم * لأوليّة هذا أوله نعم ؟ من يعرف اللّه يعرف أوّليّة ذا * فالدين من بيت هذا ناله الأمم بيوتهم في قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم إن حكموا « 4 » فجدّه من قريش في أرومتها « 5 » * محمّد وعليّ بعده علم بدر له شاهد والشعب من أحد * والخندقان ويوم الفتح قد علموا وخيبر وحنين يشهدان له * وفي قريضة يوم صيلم قتم مواطن قد علت في كلّ نائبة * على الصحابة لم أكتم كما كتموا .

--> ( 1 ) - في البحار : لها . ( 2 ) - في المصدر : أريم . ( 3 ) - في المصدر : إن . ( 4 ) - في المصدر : وعند الحلم إن حلموا . ( 5 ) - في المصدر : ازمّتها .