الشيخ عبد الله البحراني

189

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

حتى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده « 1 » : لا يا أبت ( بل ) « 2 » يؤخذ ( من ) « 2 » لبنها وصوفها ، [ و ] قال اللّه تعالى : « فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ » « 3 » و ( إنّ ) « 4 » مولانا أمير المؤمنين عليّا عليه السلام قال : سلوني « قبل أن تفقدوني ، سلوني عمّا تحت العرش ، سلوني عمّا فوق العرش » « 5 » ، وإنّه عليه السلام دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « يوم فتح خيبر » « 6 » فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله للحاضرين : أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم عليّ . فقال لها : أحسنت [ يا حرّة ] ، فبم تفضّلينه على سليمان ؟ . فقالت : اللّه تعالى فضّله عليه بقوله تعالى : « ربّ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي » « 7 » ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام قال : طلّقتك يا دنيا ثلاثا لا حاجة « 8 » لي فيك ، فعند ذلك أنزل اللّه تعالى « في حقّه على رسوله صلى اللّه عليه وآله » « 9 » : « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً » « 10 » . فقال : أحسنت يا حرّة ، فبم تفضّلينه على عيسى بن مريم عليهما السّلام ؟ . قالت : اللّه تعالى عز وجلّ فضّله بقوله تعالى : « وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ » « 11 » الآية . فأخّر الحكومة إلى يوم القيامة ، وعليّ بن أبي طالب لمّا ادّعى فيه النصيريّة « 12 » ما ادّعوه [ قتلهم و ] « 13 » لم يؤخّر حكومتهم ، فهذه كانت فضائله لا « 14 » تعدّ بفضائل غيره .

--> ( 1 ) - في الروضة : سليمان . ( 2 ) - ليس في الروضة . ( 3 ) - سورة الأنبياء : 79 . ( 4 ) - ليس في الروضة . ( 5 ) - كذا في الروضة ، وفي الأصل والبحار والفضائل تقديم وتأخير . ( 6 ) - في الروضة : يوما . ( 7 ) - الآية هكذا : « قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي » الآية من سورة ص : 35 . ( 8 ) - في الروضة : لا رجعة . ( 9 ) - في الأصل والبحار والفضائل : فيه . ( 10 ) - سورة القصص : 83 . ( 11 ) - سورة المائدة : 116 - 117 . ( 12 ) - في الفضائل : الحروريّة . ( 13 ) - أثبتناه من البحار ، وفي الفضائل والروضة بدل ما بين المعقوفين : وهم أهل النهروان قاتلهم و . ( 14 ) - في الأصل والبحار والفضائل : لم .