الشيخ عبد الله البحراني

154

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

فيقولون ذلك . فيقول : اللّهمّ آمين [ يا ] ربّ العالمين ، اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عنّي ، وعتق رقبتي ، فيعتقهم . فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عمّا في أيدي الناس ، وما من سنة إلّا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقلّ أو أكثر . وكان يقول : إنّ للّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عند الإفطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كلّا قد استوجب النار ، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه ، وإنّي لاحبّ أن يراني اللّه وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار . وما استخدم خادما فوق حول ، كان إذا ملك عبدا في أوّل السنة [ أ ] وفي وسط السنة إذا كان ليلة الفطر أعتق واستبدل سواهم في الحول الثاني ثم أعتق ، كذلك كان يفعل حتى لحق باللّه تعالى . ولقد كان يشتري السودان وما به إليهم من حاجة ، يأتي بهم [ إلى ] عرفات فيسدّ بهم تلك الفرج والخلال ، فإذا أفاض أمر بعتق رقابهم وجوائز لهم من المال « 1 » . أبو الحسن عليه السلام : 4 - كتاب الحسين بن سعيد : الحسن بن عليّ قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام ضرب مملوكا ، ثم دخل إلى منزله فأخرج السوط ، ثم تجرّد له ، ثم قال : اجلد عليّ بن الحسين ! فأبى عليه ، فأعطاه خمسين دينارا « 2 » . الكتب : 5 - المناقب لابن شهرآشوب : وكسرت جارية له قصعة فيها طعام فاصفرّ وجهها ، فقال ( لها ) : اذهبي فأنت حرّة لوجه اللّه .

--> ( 1 ) - ص 260 ، البحار : 46 / 103 ح 93 . ( 2 ) - الزهد ص 45 ح 120 ، البحار : 46 / 92 ح 80 .