الشيخ عبد الله البحراني

120

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

سجوده : « سجد وجهي متعفّرا في التراب لخالقي وحقّ له « 1 » » فقمت إليه فإذا هو عليّ ابن الحسين عليهما السّلام ، فلمّا انفجر الفجر ، نهضت إليه فقلت له : يا ابن رسول اللّه تعذّب نفسك وقد فضّلك اللّه بما فضّلك ؟ فبكى ، ثمّ قال : حدّثني عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا أربعة أعين : عين بكت من خشية اللّه ، وعين فقئت في سبيل اللّه ، وعين غضّت عن محارم اللّه ، وعين باتت ساهرة ساجدة يباهي بها اللّه الملائكة [ و ] يقول : انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي ، قد جافى بدنه عن المضاجع ، يدعوني خوفا من عذابي وطمعا في رحمتي ، اشهدوا أنّي قد غفرت له « 2 » . 3 - كشف الغمّة : قال طاوس : رأيت رجلا يصلّي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه ، فجئته حين فرغ من الصلاة ، فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقلت له « 3 » : يا ابن رسول اللّه رأيتك على حالة كذا ، ولك ثلاثة أرجو أن تؤمنك ( من ) الخوف ، « أحدها » أنّك ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « والثاني » شفاعة جدّك ، « والثالث » رحمة اللّه . فقال : يا طاوس أمّا أنّي ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلا يؤمنني ، وقد سمعت اللّه تعالى يقول : « فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ » « 4 » وأمّا شفاعة جدّي فلا تؤمنني لأنّ اللّه تعالى يقول : « وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى » « 5 » وأمّا رحمة اللّه فإنّ اللّه تعالى يقول : « إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » « 6 » ولا أعلم أنّي محسن « 7 » . 4 - الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : رأيت عليّ بن الحسين عليهما السّلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلّي ، فأطال القيام حتى جعل مرّة يتوكّأ على رجله اليمنى ، ومرّة على رجله اليسرى ، ثمّ

--> ( 1 ) - في الأصل : خالقي وحقّ لي . ( 2 ) - 2 / 99 ، البحار : 46 / 99 ح 88 . ( 3 ) - في الأصل : فقال له . ( 4 ) - سورة المؤمنون : 101 . ( 5 ) - سورة الأنبياء : 28 . ( 6 ) - سورة الأعراف : 56 ، وفي الأصل والمصدر والبحار : « إنّها قريبة من المحسنين » وهي مأخوذة من الآية . ( 7 ) - 2 / 108 ، البحار : 46 / 101 ح 89 .