الشيخ عبد الله البحراني
88
العوالم ، الإمام الحسين ( ع )
اليوم فهو كفوه اليوم ما زادته إمارته في الكفاءة شيئا . وأمّا قولك : بوجهه يستسقى الغمام ، فإنّما كان ذلك بوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا قولك : من يغبطنا به أكثر ممّن يغبطه بنا ، فإنّما يغبطنا به أهل الجهل ويغبطه بنا أهل العقل . ثم قال بعد كلام : فاشهدوا جميعا أنّي قد زوّجت أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر من ابن عمّها القاسم بن محمّد بن جعفر على أربعمائة وثمانين درهما وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة ، أو قال : أرضي بالعقيق ، وإنّ غلّتها في السنة ثمانية آلاف دينار ففيها لهما غنى إن شاء اللّه . قال : فتغيّر وجه مروان وقال : غدرا يا بني هاشم ؟ تأبون إلّا العداوة ، فذكّره الحسين عليه السّلام خطبة الحسن عليه السّلام عائشة وفعله ، ثمّ قال : فأين موضع الغدر يا مروان ؟ فقال مروان : أردنا صهركم لنجدّ « 1 » ودّا * قد أخلقه به حدث الزمان فلمّا جئتكم فجبهتموني * وبحتم بالضمير من الشنان فأجابه ذكوان مولى بني هاشم : أماط اللّه منهم كل رجس * وطهّرهم بذلك في المثاني فما لهم سواهم من نظير * ولا كفؤ هناك ولا مداني أتجعل كلّ جبّار عنيد * إلى الأخيار من أهل الجنان ثمّ إنّه كان الحسين عليه السّلام تزوّج بعائشة بنت عثمان « 2 » . توضيح : قال الجوهريّ : مشيخة جلّة أي مسانّ . وقال : باح بسرّه ، أظهره والشنان بفتح النون وسكونها العداوة . 3 - المناقب : العقد عن الأندلسي « 3 » : دعا معاوية مروان بن الحكم ، فقال له : أشر عليّ في الحسين عليه السّلام ، فقال : أرى أن تخرجه معك إلى الشام وتقطعه عن أهل العراق و
--> ( 1 ) - في الأصل : لنجدّد . ( 2 ) - 3 / 199 والبحار : 44 / 207 ح 4 . ( 3 ) - هكذا ورد لأنّ ابن شهرآشوب ينقل عن العقد بالواسطة . راجع مقدّمة المناقب .