الشيخ عبد الله البحراني

84

العوالم ، الإمام الحسين ( ع )

وأحد الثقلين الّذين جعلنا رسول اللّه ثاني كتاب « 1 » اللّه تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعوّل علينا في تفسيره ، ولا يبطئنا تأويله بل نتّبع حقائقه . فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة ، قال اللّه عزّ وجلّ : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » « 2 » وقال : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا » . « 3 » واحذّركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم ، فانّه لكم عدوّ مبين ، فتكونوا كأوليائه الّذين قال لهم : « لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ » . « 4 » فتلقون للسيوف ضربا ، وللرماح وردا ، وللعمد حطما ، وللسهام غرضا ، ثم لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، قال معاوية : حسبك يا أبا عبد اللّه فقد أبلغت « 5 » . توضيح : « الضرب » ، بالتحريك المضروب ، « والورد » بالتحريك أي ما ترد عليه الرماح وقد مرّ مثله في خطبة الحسن عليه السّلام . الكتب : 2 - المناقب لابن شهرآشوب : يقال دخل الحسين عليه السّلام على معاوية وعنده أعرابيّ يسأله حاجة ، فأمسك وتشاغل بالحسين عليه السّلام ، فقال الأعرابيّ لبعض من حضر :

--> ( 1 ) - كتائب / خ ل . ( 2 ) - النساء : 59 . ( 3 ) - النساء : 83 . ( 4 ) - الأنفال : 48 . ( 5 ) - المناقب : 3 / 223 والاحتجاج : 2 / 22 والبحار : 44 / 205 ح 1 .