الشيخ عبد الله البحراني
78
العوالم ، الإمام الحسين ( ع )
الصادق عليه السّلام 2 - إعلام الورى : الكليني بإسناده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا حضرت الحسن الوفاة قال : يا قنبر انظر هل ترى وراء بابك مؤمنا من غير آل محمّد عليهم السّلام ؟ فقال : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : امض فادع لي محمّد بن علي ، قال : فأتيته فلمّا دخلت عليه قال : هل حدث إلّا خير ؟ ! قلت : أجب أبا محمّد عليه السّلام ، فعجّل عن « 1 » شسع نعله فلم يسوّه فخرج معي يعدو . فلمّا قام بين يديه سلّم ، فقال له الحسن عليه السّلام : اجلس فليس يغيب مثلك عن سماع كلام يحيى به الأموات ويموت به الأحياء ، كونوا أوعية العلم ومصابيح الدجى فإنّ ضوء النهار بعضه أضوأ من بعض ، أما علمت أنّ اللّه عزّ وجلّ جعل ولد إبراهيم أئمّة وفضّل بعضهم على بعض ، وآتى داود زبورا ، وقد علمت بما استأثر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله . يا محمّد بن عليّ إنّي لا أخاف « 2 » عليك الحسد وإنّما وصف اللّه به الكافرين ، فقال : « كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ » « 3 » ولم « 4 » يجعل اللّه للشيطان عليك سلطانا ، يا محمّد بن عليّ ألا أخبرك بما سمعت من أبيك عليه السّلام فيك ، قال : بلى ، قال : سمعت أباك يقول يوم البصرة : من أحبّ أن يبرّني في الدنيا والآخرة فليبرّ محمّدا [ ولدي ] يا محمّد بن عليّ لو شئت أن أخبرك وأنت نطفة في « 5 » ظهر أبيك لأخبرتك يا محمّد بن عليّ أما علمت أنّ الحسين بن عليّ بعد وفاة نفسي ومفارقة روحي جسمي إمام من بعدي وعند اللّه في الكتاب الماضي وراثة [ من ] النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أضافها في وراثة « 6 » أبيه وامّه علم اللّه أنّكم خير خلقه فاصطفى منكم محمّدا واختار محمّد عليّا واختارني عليّ للإمامة
--> ( 1 ) - في المصدر : على . ( 2 ) - في المصدر : أخاف . ( 3 ) - البقرة : 109 . ( 4 ) - لن / خ ل . ( 5 ) - في المصدر : من . ( 6 ) - في المصدر : أضافها اللّه له في تراثة ، وفي البحار : « أصابها » بدل « أضافها » .