الشيخ عبد الله البحراني
69
العوالم ، الإمام الحسين ( ع )
( إذا ابتلى بالظلام مبتهلا * أكرمه اللّه ثمّ أدناه ) فنودي : لبّيك عبدي وأنت « 1 » في كنفي * وكلّما قلت قد علمناه صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه دعاك عندي يجول في حجب * فحسبك الستر قد سفرناه لو هبّت الريح من جوانبه * خرّ صريعا لما تغشّاه سلني بلا رغبة « 2 » ولا رهب * ولا حساب إنّني « 3 » أنا اللّه « 4 » توضيح : « الأرق » بكسر الراء ، من سهر بالليل ، قوله : « قد سفرناه » أي حسبك إنّا ( قد ) كشفنا الستر عنك ، قوله : « لو هبّت الريح من جوانبه » الضمير إمّا راجع إلى الدعاء كناية عن أنّه يجول في مقام لو كان مكانه رجل لغشي عليه ممّا يغشاه من أنوار الجلال ، ويحتمل إرجاعه إليه عليه السّلام على سبيل الالتفات لبيان غاية خضوعه وولهه في العبادة بحيث لو تحرّك الريح « 5 » لأسقطته . 2 - المناقب : وله عليه السّلام : يا أهل لذّة دنيا لا بقاء لها * إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق ويروى للحسين عليه السّلام : سبقت العالمين إلى المعالي * بحسن خليقة وعلوّ همّة ولاح بحكمتي نور الهدى في * ليال في الضلالة مدلهمّة يريد الجاحدون ليطفئوه * ويأبى اللّه إلّا أن يتمّه « 6 »
--> ( 1 ) - في المصدر : لبيك لبيك أنت . ( 2 ) - في المصدر : رعبة . ( 3 ) - في المصدر والبحار : إنّي . ( 4 ) - 3 / 224 والبحار : 44 / 192 ح 5 . ( 5 ) - في البحار : تحركت ريح . ( 6 ) - 3 / 225 - 227 والبحار : 44 / 193 ح 6 .