الشيخ عبد الله البحراني

67

العوالم ، الإمام الحسين ( ع )

متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب . وقال عليه السّلام : موت في عزّ « 1 » خير من حياة في ذلّ ، وأنشأ يوم قتل « 2 » : الموت خير من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار واللّه ما هذا وهذا جاري ابن نباتة : الحسين الذي رأى القتل في العزّ * حياة والعيش في الذلّ قتلا الحلية : وروى محمّد بن الحسن أنّه لمّا نزل القوم بالحسين عليه السّلام وأيقن أنّهم قاتلوه ، قال لأصحابه : قد نزل ما ترون من الأمر ، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها واستمرّت حتّى لم يبق منها إلّا كصبابة الإناء ، وإلّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون الحقّ لا يعمل به ، والباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء اللّه ، وإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلّا برما ، وأنشأ « 3 » متمثّلا لمّا قصد الطفّ : سأمضي فما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى خيرا « 4 » وجاهد مسلما وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مذموما وخالف مجرما أقدّم نفسي لا أريد بقاءها * لتلقى « 5 » خميسا في الهياج عرمرما فإن عشت لم اذمم وإن متّ لم ألم * كفى بك ذلّا أن تعيش وترغما « 6 » توضيح : « الصبابة » بالضمّ البقية من الماء في الاناء ، و « الوبلة » بالتحريك الثقل والوخامة ، وقد وبل المرتع بالضمّ وبلا ووبالا فهو وبيل أي وخيم ، ذكره

--> ( 1 ) - في الأصل : الموت في العز . ( 2 ) - في المصدر : « في يوم قتله » بدل « يوم قتل » . ( 3 ) - في المصدر : وأنشد . ( 4 ) - حقا / خ ل . ( 5 ) - في المصدر والبحار : لنلقى . ( 6 ) - 3 / 223 والبحار : 44 / 191 ح 4 .