الشيخ عبد الله البحراني
631
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
الباقر عليه السّلام ( 20 ) كشف الغمّة ، ومصباح الأنوار : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال عليّ لفاطمة عليهما السّلام : انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . فجاءت إلى أبي بكر ، فقالت : أعطني ميراثي من أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يورّث ؛ فقالت : ألم يرث سليمان داود ؟ فغضب وقال : النبيّ لا يورّث . فقالت عليها السّلام : ألم يقل زكريّا : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ؟ « 1 » فقال : النبيّ لا يورّث ، فقالت عليها السّلام : ألم يقل اللّه : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ؟ فقال : النبيّ لا يورّث . « 2 » ( 21 ) مصباح الأنوار : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : دخلت فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم على أبي بكر فسألته فدكا ؟ قال : النبيّ لا يورّث ؛ فقالت : قد قال اللّه تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ فلمّا حاجّته أمر أن يكتب لها وشهد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأمّ أيمن ، قال : فخرجت فاطمة فاستقبلها عمر ؛ فقال : من أين جئت يا بنت رسول اللّه ؟ قالت : من عند أبي بكر من شأن فدك قد كتب لي بها ؛ فقال عمر : هاتي الكتاب فأعطته فبصق فيه ومحاه « 3 » ، عجّل اللّه جزاه ؛ فاستقبلها عليّ عليه السّلام فقال : مالك يا بنت رسول اللّه ، غضبى ؟ ف ذكرت له ما صنع عمر ، فقال : ما ركبوا منّي ومن أبيك أعظم من هذا ، فمرضت فجاءا يعودانها فلم تأذن لهما ، فجاءا ثانية من الغد فأقسم عليها أمير المؤمنين ، فأذنت لهما فدخلا عليها ، فسلّما ، فردّت ضعيفا ، ثمّ قالت لهما : أسألكما باللّه الّذي لا إله إلّا هو أسمعتما يقول رسول اللّه في حقّي : من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ؟ قالا : اللهمّ نعم .
--> ( 1 ) مريم : 5 . ( 2 ) 1 / 478 ، عنه البحار : 8 / 107 ( ط . حجر ) . ( 3 ) يأتي في مسندها عليها السّلام : قالت فاطمة عليها السّلام : بقر اللّه بطنك كما بقرت كتابي .