الشيخ عبد الله البحراني

1126

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

الكتب 3 - في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّه أنشد بعد وفاة فاطمة عليها السّلام : ألا هل إلى طول الحياة سبيل * وأنّى « 1 » وهذا الموت ليس يحول وإنّي وإن أصبحت بالموت موقنا * فلي أمل من دون ذاك طويل وللدهر ألوان تروح وتغتدي * وإنّ نفوسا بينهنّ تسيل ومنزل « 2 » حقّ لا معرّج « 3 » دونه * لكلّ امرئ منها إليه سبيل قطّعت بأيّام التعزّز ذكره * وكلّ عزيز ما هناك ذليل أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتّى الممات عليل وإنّي لمشتاق إلى من احبّه * فهل لي إلى من قد هويت سبيل وإنّي وإن شطّت بي الدار نازحا « 4 » * وقد مات قبلي بالفراق جميل فقد قال في الأمثال في البين « 5 » قائل * اضرّ به « 6 » يوم الفراق رحيل لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الّذي دون الفراق قليل وإنّ افتقادي فاطما « 7 » بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل وكيف هناك العيش من بعد فقدهم * لعمرك شيء ما إليه سبيل ستعرض عن ذكري وتنسى مودّتي * ويظهر بعدي للخليل عديل وليس خليلي بالملول ولا الّذي * إذا غبت يرضاه سواي بديل « 8 » ولكن خليلي من يدوم وصاله * ويحفظ سرّي قلبه ودخيل « 9 »

--> ( 1 ) خبر « أنّى » محذوف ؛ ( 2 ) ومنزل : عطف على ألوان ؛ ( 3 ) المعرّج : محلّ الإقامة ؛ ( 4 ) شطّت الدار ، ونزحت : بعدت ، والباء للتعدية ؛ ( 5 ) البين : الفراق ؛ ( 6 ) التضريب : مبالغة في الضرب ، أي أضرب المثل الّذي قاله القائل في يوم الفراق الّذي هو رحيل . والمثل قوله : لكلّ اجتماع . ( 7 ) فاطم : مرخّم فاطمة لضرورة الشعر ؛ ( 8 ) البديل : البدل ؛ ( 9 ) دخيل الرجل : الّذي يداخله في أموره ويختصّ به . منه ( ره ) .