الشيخ عبد الله البحراني
1121
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
( 11 ) باب تعزية أمير المؤمنين عليه السّلام لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وشكواه إليه بمصائبه ورزايا فاطمة عليها السّلام بعد دفنها [ الأخبار : الأئمّة : عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام ] 1 - الكافي : أحمد بن مهران رحمه اللّه - رفعه - وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار الشيباني ، قال : حدّثني القاسم بن محمّد الرازي ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد الهرمزاني ، [ عن عليّ بن الحسين ، ] عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، قال : لمّا قبضت فاطمة عليها السّلام دفنها أمير المؤمنين عليه السّلام سرّا وعفى على موضع قبرها ؛ ثمّ قام فحوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : السلام عليك يا رسول اللّه ، عنّي ، والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك ، والمختار اللّه لها سرعة اللحاق بك ؛ قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري ، وعفا « 1 » عن سيّدة نساء العالمين تجلّدي « 2 » إلّا أنّ في التأسّي لي بسنّتك « 3 » في فرقتك موضع تعزّ ، فلقد وسدّتك في ملحودة قبرك ، وفاضت « 4 » نفسك بين نحري وصدري . بلى وفي كتاب اللّه [ لي ] أنعم القبول « 5 » : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، قد استرجعت الوديعة « 6 » ، واخذت الرهينة ، واختلست « 7 » الزهراء فما أقبح الخضراء والغبراء ؛
--> ( 1 ) العفو : المحو والانمحاء ؛ ( 2 ) التجلّد : القوّة ؛ ( 3 ) أي بسنّة فرقتك ، والمعنى : أنّ المصيبة بفراقك كانت أعظم فكما صبرت على تلك مع كونها أشدّ ، فلأن أصبر على هذه أولى . والتأسّي : الاقتداء بالصبر في هذه المصيبة ، كالصبر في تلك ؛ ( 4 ) فاضت نفسه : خرجت روحه ؛ ( 5 ) أي فيه ما يصير سببا لقبول المصائب أنعم القبول ؛ ( 6 ) استعار عليه السلام لفظ الوديعة والرهينة [ لتلك النفس الكريمة ، لأنّ الأرواح كالوديعة والرهن ] في الأبدان ، أو لأنّ النساء كالودائع والرهائن عند الأزواج ، ويمكن أن يقرأ : « استرجعت » وقراءته على بناء المعلوم والمجهول ؛ ( 7 ) التخالس : التسالب . منه ( ره ) .