الشيخ عبد الله البحراني

1107

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

فقالت أسماء : لا ، لعمري ، ولكن أصنع لك نعشا كما رأيت يصنع بأرض الحبشة ، قالت : فأرينيه ، قال : فأرسلت أسماء إلى جرائد رطبة ، فقطعت من الأسواف وجعلت على السرير نعشا ، وهو أوّل ما كان النعش ، فتبسّمت فاطمة عليها السّلام وما رأيتها متبسّمة بعد أبيها إلّا يومئذ ، ثمّ حملناها ، ودفنّاها ليلا . « 1 » ( 2 ) كشف الغمّة : عن ابن عبّاس ، قال : مرضت فاطمة عليها السّلام مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس : ألا ترين إلى ما بلغت ، فلا تحمليني على سرير ظاهر ؛ فقالت : لا ، لعمري ولكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة ؛ قالت : فأرينيه ، فأرسلت إلى جرائد رطبة فقطعت من الأسواق ، ثمّ جعلت على السرير نعشا ، وهو أوّل ما كان النعش ؛ فتبسّمت ، وما رؤيت متبسّمة إلّا يومئذ ، ثمّ حملناها ، فدفنّاها ليلا . « 2 » وعن أسماء بنت عميس : أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قالت لأسماء : إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، أنّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى ؛ فقالت أسماء : يا بنت رسول اللّه ، أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة . قال : فدعت بجريدة رطبة ، فحنيتها ، ثمّ طرحت عليها ثوبا ؛ فقالت فاطمة عليها السّلام : ما أحسن هذا وما أجمله ، لا تعرف به المرأة من الرجل . قال : قالت فاطمة عليها السّلام : فإذا متّ فغسّليني أنت ، ولا يدخلنّ عليّ أحد . فلمّا توفّيت فاطمة عليها السّلام جاءت عائشة تدخل عليها ، فقالت أسماء : لا تدخلي ؛ فكلّمت عائشة أبا بكر فقالت : إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد جعلت لها مثل هودج العروس ؛ فجاء أبو بكر ، فوقف على الباب ، فقال : يا أسماء ، ما حالك على أن منعت أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وجعلت لها مثل هودج العروس ؟ !

--> ( 1 ) 3 / 162 ، عنه مسند فاطمة عليها السّلام للعطاردي : 429 ح 56 . ( 2 ) رواه بإسناده عنه في مقتل الحسين : 1 / 82 ، ومفتاح النجا : 103 ( مخطوط ) عنه الإحقاق : 10 / 475 وفي إعراب الحديث : 243 ( قطعة ) مرسلا ، عنه الإحقاق : 19 / 177 .