الشيخ عبد الله البحراني
1071
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فوا حزناه على الرسول ، ثمّ من بعده على البتول ، ولقد اسودّت عليّ الغبراء ، وبعدت عنّي الخضراء ، فوا حزناه ، ثمّ وا أسفاه . ثمّ عدل بها على الروضة ، فصلّى عليها في أهله وأصحابه ومواليه وأحبّائه وطائفة من المهاجرين والأنصار ، فلمّا واراها وألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات يقول : أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتّى الممات عليل لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وإنّ بقائي بعدكم « 1 » لقليل وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل « 2 » 4 - مصباح الأنوار : عن ابن عبّاس ، قال : رأت فاطمة في منامها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قالت : فشكوت إليه ما نالنا من بعده . قالت : فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لكم الآخرة الّتي اعدّت للمتّقين ، وإنّك قادمة عليّ عن قريب . « 3 » 5 - منه : عن زيد بن عليّ عليه السّلام : إنّ فاطمة عليها السّلام لمّا احتضرت ، سلّمت على جبرئيل ، وعلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وسلّمت على ملك الموت ؛ وسمعوا حسّ الملائكة ، ووجدوا رائحة طيّبة كأطيب ما يكون من الطيب . « 4 » الأئمّة : أمير المؤمنين عليه السّلام 6 - ومنه : عن عبد اللّه بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام : أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لمّا احتضرت نظرت نظرا حادّا ثمّ قالت : السلام على جبرئيل ، السلام على رسول اللّه ؛ اللهمّ مع رسولك ، اللهمّ في رضوانك وجوارك ودارك دار السلام . ثمّ قالت : أترون ما أرى ؟ فقيل لها : ما ترين ؟ قالت : هذه مواكب أهل السماوات ، وهذا جبرئيل ، وهذا رسول اللّه ، ويقول :
--> ( 1 ) في « ب » : عندكم . ( 2 ) البحار : 43 / 174 ح 15 . ( 3 ) 260 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 218 ضمن ح 49 . ( 4 ) 262 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 200 ضمن ح 30 .