الشيخ عبد الله البحراني
1028
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فقال : ليس لعيسى أب ، فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السّلام من طريق مريم عليها السّلام وكذلك ألحقنا بذراري النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم من قبل أمّنا فاطمة عليها السّلام ؛ أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات ، قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » . ولم يدّع أحد أنّه أدخل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم تحت الكساء عند المباهلة للنصارى إلّا عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فكان تأويل قوله تعالى : أَبْناءَنا الحسن والحسين . وَنِساءَنا فاطمة . وَأَنْفُسَنا عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل عليه السّلام قال يوم أحد : يا محمّد ، إنّ هذه لهي المواساة من عليّ ، قال : لأنّه منّي وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما يا رسول اللّه ؛ ثمّ قال : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ . فكان كما مدح اللّه تعالى به خليله عليه السّلام إذ يقول : فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ « 2 » ؛ إنّا معشر بني عمّك نفتخر بقول جبرئيل : إنّه منّا . فقال : أحسنت يا موسى ، ارفع إلينا حوائجك ، فقلت له : أوّل حاجة أن تأذن لابن عمّك أن يرجع إلى حرم جدّه وإلى عياله ، فقال : ننظر إن شاء اللّه تعالى . فروي : أنّه أنزله عند السندي بن شاهك ، فزعم أنّه توفّي عنده ، واللّه أعلم . « 3 »
--> ( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) الأنبياء : 60 . ( 3 ) 1 / 81 ح 9 ، الاحتجاج : 2 / 161 ، عنهما البحار : 48 / 125 ح 2 . تحف العقول : 404 ، عنه البحار : 73 / 273 ، وج 104 / 334 ح 11 . أخرجه في وسائل الشيعة : 17 / 447 ح 14 ، البرهان : 2 / 96 ح 1 عن العيون .