الشيخ عبد الله البحراني

999

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ « 1 » ، ثمّ إنّ محمّد بن عليّ بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو خمسمائة درهم جيادا فهل زوّجته يا أمير المؤمنين » ؟ قال المأمون : نعم . « 2 » 2 - كيف يدفع عمر هذا المهر وهو القائل : لا تزيدوا في مهر النساء على أربعين اوقيّة وإن كانت بنت ذي الغصة - يعني يزيد بن الحصين الصحابي الحارثي - فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال ؛ فقالت : امرأة من صفّ النساء طويلة ، في أنفها فطس : ما ذاك لك قال : ولم ؟ ! قالت : لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال : وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً « 3 » . قال عمر : امرأة أصابت ورجل أخطأ « 4 » . 3 - أنكر هذا الزواج أعلام الطائفة كالشيخ المفيد وغيره من المتقدّمين ، وأفرد الشيخ البلاغي رسالة خاصّة في النفي . 4 - أورد الحاكم حديث الزواج في « المستدرك » ، وتعقبه الذهبي في « التلخيص » فقال : منقطع ، والحديث المنقطع السند يكون مهملا . « 5 » 5 - إنّ جلّ من ذكر زواجها من عمر ذكر أنّه تزوّج بها بعد قتل عمر عون بن جعفر « 6 » ، وعون هذا استشهد يوم تستر « 7 » سنة 17 للهجرة في خلافة عمر ؛ فكيف يتزوّج بها من بعده . 6 - مرّ عليك كلام صاحب الطبقات والبداية والنهاية في زواج محمّد بن جعفر بامّ كلثوم بعد أخيه عون ، وأغرب ما جاء في تهويس القوم في هذه المهزلة هو كلام ابن عبد البرّ فقد قال : ومحمّد بن جعفر بن أبي طالب هو الّذي تزوّج أمّ كلثوم بنت عليّ بن

--> ( 1 ) النور : 32 . ( 2 ) نور الأبصار : 147 . ( 3 ) النساء : 20 . ( 4 ) الأذكياء لابن الجوزي : 217 . ( 5 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 142 . ( 6 ) أسد الغابة : 5 / 615 ، الطبقات الكبرى : 8 / 464 . ( 7 ) الإصابة : 3 / 44 .