الشيخ عبد الله البحراني
997
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فقالت : أتفعل هذا ؟ ! لولا أنّك أمير المؤمنين لكسّرت أنفك ، ثمّ خرجت حتّى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء ؟ ! فقال : يا بنيّة إنّه زوجك « 1 » . وروى ابن سعد : تزوّجها عمر بن الخطّاب وهي جارية لم تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قتل ، وولدت له زيد بن عمر ورقيّة بنت عمر ؛ ثمّ خلف على أمّ كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فتوفّي عنها ؛ ثمّ خلف عليها أخوه محمّد بن جعفر بن أبي طالب ، فتوفّي عنها ؛ فخلف عليها أخوه عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بعد أختها زينب بنت عليّ ؛ فقالت أمّ كلثوم : إنّي لأستحي من أسماء بنت عميس أنّ ابنيها ماتا عندي ، وإنّي لا تخوّف على هذا الثالث ، فهلكت عنده ولم تلد منهم شيئا « 2 » . وذكروا أيضا : أنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألفا « 3 » . وروى البلاذري : أنّه أصدقها مائة ألف درهم . « 4 » وذكروا أيضا : أنّها لمّا ماتت عليها السّلام صلّى عليها عبد اللّه بن عمر وخلفه الحسن والحسين ومحمّد بن الحنفيّة وعبد اللّه بن جعفر ، وكبّر عليها أربعا . « 5 » وستعرف خلال البحث أن لا صحّة لهذا الزواج ، وأنّها لم تتزوّج بغير ابن عمّها عون بن جعفر ، مصداقا للحديث الشريف الّذي رواه الشيخ الصدوق عليه الرحمة : « ونظر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أولاد عليّ وجعفر عليهم السّلام فقال : بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا » . « 6 » ولعلّ مصدر الوهم فيه أنّ من زوجات عمر أمّ كلثوم بنت جرول الخزاعيّة - أمّ عبد اللّه بن عمر - ودائما ينصرف الذهن في الأسماء إلى صاحب الشهرة ؛ كما أنّ هناك أمّ كلثوم أخرى خطبها عمر ، فجاءت الشبهة من هنا وهناك . روى أبو الفرج : قال رجل من قريش لعمر بن الخطّاب : ألا تتزوّج أمّ كلثوم بنت
--> ( 1 ) أسد الغابة : 5 / 615 ، الإصابة : 4 / 469 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 8 / 463 . ( 3 ) الإصابة : 4 / 469 ، البداية والنهاية : 5 / 309 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 2 / 160 . ( 5 ) الطبقات الكبرى : 8 / 464 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 249 .