الشيخ عبد الله البحراني
581
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
( 38 ) الجنّة العاصمة : حين ما جرّوا أمير المؤمنين عليه السّلام مع حلس كان مستقرّا عليه لزمت فاطمة عليها السّلام مع ما كان عليها من وجع القلب بطرف الحلس تجرّه ، ويجرّ القوم على خلافها . . . أخذ عمر من خالد بن وليد سيفا ، فجعل يضرب بغمده على كتفها ، حتّى صارت مجروحة . « 1 » ( 39 ) اعلموا أنّي فاطمة : في حرق باب الزهراء عليها السّلام ، قال المؤرّخون : وأقبل عمر بقبس من نار إلى دار فاطمة الزهراء عليها السّلام ثمّ نادى برفيع صوته : اخرجوا من الدار ، وإلّا أحرقناها عليكم بما فيها ، وكان يريد خروج عليّ إلى مبايعة أبي بكر ، فقالوا له : إنّ في الدار فاطمة ، فقال : وإن ، أي حتّى لو كانت فاطمة ، فإنّ وجودها لا يمنعني من اقتحام الدار ، وإحراقها ، على أنّ حافظ إبراهيم الشاعر المصري المعروف بشاعر النيل ، كان قد ذكر هذا المعنى ، بقصيدة له ، يقول فيها : وقولة لعليّ قالها عمر * أكرم بسامعها ، أعظم بملقيها حرقت دارك ، لا ابقي عليها بها * إن لم تبايع ، وبنت المصطفى فيه ا « 2 » ( 40 ) مؤتمر علماء بغداد : - إلى أن قال - : قال العلوي : إنّ أبا بكر بعد ما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالإرهاب والسيف والتهديد والقوّة ، أرسل عمرا وقنفذا وخالد بن الوليد وأبا عبيدة الجرّاح وجماعة أخرى - من المنافقين - إلى دار عليّ وفاطمة عليهما السّلام وجمع عمر الحطب على باب بيت فاطمة ( ذلك الباب الّذي طالما وقف عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، وما كان يدخله إلّا بعد الاستئذان ) وأحرق الباب
--> برجله فردّه عليّ وأنا حامل ، فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي ، فضربني بيده حتّى انتثر قرطي من اذني وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم » . هذا ما سمح به الوقت لجمع هذه الروايات ، وندعوا اللّه تعالى ونتوسّل إليه بحقّ المظلومة أن يوفّقنا لخدمتها ونيل شفاعتها عليها السّلام والسير على هداها وأنّى لنا ذلك ، واللعنة الدائمة على ظالميها وقاتليها . ( 1 ) 251 . ( 2 ) 9 / 12 .