الشيخ عبد الله البحراني
984
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
وهي سلام اللّه عليها حفيدة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وبضعة البتول عليها السّلام ؛ وهي شاركت أختها زينب الكبرى في جميع الأحداث والمصائب ؛ وهي التالية لشقيقتها فضلا وسنّا وفصاحة وبلاغة ؛ وهي سليلة النبوّة ، وكريمة الوحي ، نشأت في حجر الزهراء عليها السّلام ، وتأدّبت بآداب أمير المؤمنين عليه السّلام ، ونمت برعاية الحسن والحسين عليهما السّلام . ولدت في السابعة من الهجرة ، وتوفّيت بالمدينة بعد الرجوع من الشام بأربعة أشهر وعشرة كما في « أعلام النساء » لعليّ محمّد عليّ دخيّل وزوجها عون بن جعفر ، وأنّها لم تتزوّج بغير ابن عمّها عملا بالحديث الّذي جاء عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو « 1 » « نظر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أولاد عليّ وجعفر عليهما السّلام فقال : بناتنا لبنينا ، وبنونا لبناتنا » . أعلام النساء المؤمنات : أمّ كلثوم الكبرى بنت الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام ، امّها فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . كانت من فواضل نساء عصرها ، ذات زهد وعبادة ، وبلاغة وشجاعة ، وكانت فهيمة جدّا ، وذات فصاحة ، جليلة القدر ، عظيمة المنزلة عند أهل البيت عليهم السّلام . ولا يسعنا عبر هذه الأسطر القليلة استيعاب كلّ جوانب حياتها ، الّتي ملؤها الدروس والعبر لفتيات عصرنا الحاضر ؛ وإنّما نلقي الضوء على بعض مميّزات هذه العلويّة المخدّرة ، وما مرّت بها من ظروف سياسيّة صعبة ، وما عاشته من ظلم وجور ، نعم إنّها لمحات عن سيرة حياتها المباركة ، راجين بذلك الأجر والثواب من اللّه سبحانه وتعالى ، ومن نساء هذه الأمّة المرحومة الاقتداء بهذه العالمة المجاهدة المؤمنة .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 393 ، باب الأكفاء .