الشيخ عبد الله البحراني

980

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

رابعا : لم يذكر مؤرّخ أنّ عبد اللّه بن جعفر كان له قرى ومزارع خارج الشام حتّى يأتي إليها ويقوم بأمرها وإنّما كان يفد على معاوية فيجيزه ، فلا يطول أمر تلك الجوائز في يده حتّى ينفقها بما عرف منه من الجود المفرط ، فمن أين جاءته هذه القرى والمزارع ؟ وفي أيّ كتاب ذكرت من كتب التواريخ ؟ خامسا : إن كان عبد اللّه بن جعفر له قرى ومزارع خارج الشام كما صوّرته المخيّلة فما الّذي يدعوه للإتيان بزوجته زينب معه ؟ وهي الّتي اتي بها إلى الشام أسيرة بزيّ السبايا وبصورة فظيعة ، وأدخلت على يزيد مع ابن أخيها زين العابدين عليهما السّلام وباقي أهل بيتها بهيئة مشجية ، فهل من المتصوّر أن ترغب في دخول الشام ورؤيتها مرّة ثانية وقد جرى عليها بالشام ما جرى ؟ وإن كان الداعي للإتيان بها معه هو المجاعة بالحجاز فكان يمكنه أن يحوّل غلّات مزارعه الموهومة إلى الحجاز ، أو يبيعها بالشام ويأتي بثمنها إلى الحجاز ، فابن جعفر لم يكن معدما إلى هذا الحدّ ، مع أنّه يتكلّف من نفقة إحضارها وإحضار أهله أكثر من نفقة قوتها ، فما كان ليحضرها وحدها إلى الشام ويترك باقي عياله بالحجاز جياعى . سادسا : لم يتحقّق أنّ صاحبة القبر الّذي في « راوية » تسمّى زينب لو لم يتحقّق عدمه فضلا عن أن تكون زينب الكبرى ؛ وإنّما هي مشهورة بامّ كلثوم كما مرّ في ترجمة زينب الصغرى ، لا الكبرى ، على أنّ زينب لا تكنّى بامّ كلثوم ، وهذه مشهورة بامّ كلثوم . « 1 » [ الموضع ] الثاني : قال السيّد الأمين تحت عنوان : قبر الستّ الّذي في « راوية » يوجد في قرية تسمّى : راوية ، على نحو فرسخ من دمشق إلى جهة الشرق قبر ومشهد يسمّى قبر الستّ ، ووجد على هذا القبر صخرة رأيتها وقرأتها كتب عليها : « هذا قبر السيّدة زينب المكنّاة بامّ كلثوم بنت سيّدنا عليّ عليه السّلام » وليس فيها تأريخ ، وصورة خطّها تدلّ على أنّها كتبت بعد الستمائة من الهجرة ، ولا يثبت بمثلها شيء ومع مزيد التتبّع والفحص لم أجد من أشار إلى هذا القبر من المؤرّخين سوى ابن جبير

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 7 / 140 .