الشيخ عبد الله البحراني
900
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فلمّا خرجنا إلى الباب ، إذا نحن بفاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ فقال لها عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ، ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ؟ قالت : إنّ الحسن والحسين فقدتهما منذ أصبحت ، فلم أحسّهما ، وما كنت أظنّهما إلّا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال عليّ عليه السّلام : هما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فارجعي ولا تؤذي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فإنّها ليست بساعة إذن ، فسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كلام عليّ وفاطمة عليها السّلام ، فخرج في إزار ليس عليه غيره ، فقال : ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ؟ فقالت : يا رسول اللّه ، ابناك الحسن والحسين خرجا من عندي ، فلم أرهما حتّى الساعة وكنت أحسبهما عندك ، وقد دخلني وجل شديد . قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا فاطمة ، إنّ اللّه عزّ وجلّ وليّهما وحافظهما ، ليس عليهما ضيعة إن شاء اللّه ، ارجعي يا بنيّة ، فنحن أحقّ بالطلب . فرجعت فاطمة عليها السّلام إلى بيتها ، فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في وجه وعليّ عليه السّلام في وجه ، فابتغياهما ، فانتهيا إليهما وإنّهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس ، وأحدهما متستّر بصاحبه ، فلمّا رآهما على تلك الحال خنقته العبرة ، وأكبّ عليهما يقبّلهما ، ثمّ حمل الحسن على منكبه الأيمن ، وجعل الحسين على منكبه الأيسر ، ثمّ أقبل بهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يرفع قدما ويضع أخرى ممّا يكابد من حرّ الرمضاء وكره أن يمشيا ، فيصيبهما ما أصابه ، فوقاهما بنفسه . « 1 » ( 70 ) حديثها عليها السّلام بأنّ الإمامة في ذرّيّة الحسين عليه السّلام ، وهو أبو الأئمّة عليهم السّلام ( 149 ) كفاية الأثر : أبو المفضّل رضي اللّه عنه ، عن محمّد بن مسعود النيلي ، عن الحسن بن عقيل الأنصاري ، عن أبي إسماعيل إبراهيم [ بن أحمد ] ، عن عبد اللّه بن موسى ، عن أبي خالد عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، [ عن أبيه عليّ ] بن الحسين ، عن عمّته زينب بنت عليّ ، عن فاطمة عليها السّلام قالت :
--> ( 1 ) 377 ، فرائد السمطين : 2 / 90 ( مثله ) .