الشيخ عبد الله البحراني
861
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
( 16 ) حديثها عليها السّلام في نزول المائدة عليها من السماء ، واستجابة دعائها ( 22 ) من بعض كتب المناقب : . . . وثبت فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم حتّى دخلت إلى مخدع لها ، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين ، ثمّ رفعت باطن كفّيها إلى السماء ، وقالت : إلهي وسيّدي ، هذا محمّد نبيّك ، وهذا عليّ ابن عمّ نبيّك ، وهذان الحسن والحسين سبطا نبيّك ، إلهي أنزل علينا مائدة [ من السماء ] كما أنزلتها على بني إسرائيل ، أكلوا منها وكفروا بها ، اللهمّ أنزلها علينا فإنّا بها مؤمنون . قال ابن عبّاس : - واللّه - ما استتمّت الدعوة فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها وإذا قتارها أزكى من المسك الأذفر ، فاحتضنتها ، ثمّ أتت بها إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، فلمّا أن نظر إليها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال لها : يا فاطمة ، من أين لك هذا ؟ - ولم يكن أجد عندك شيئا - فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : كل يا أبا الحسن ، ولا تسأل ، الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى رزقني ولدا ، مثلها مثل مريم بنت عمران : كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ « 1 » . قال : فأكل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، وخرج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 2 » ( 17 ) إخبارها عليها السّلام عن الكافور الّذي أتاه جبرئيل من الجنّة ( 23 ) كشف الغمّة : أنّ فاطمة عليها السّلام قالت لأسماء : إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة ، فقسّمه أثلاثا : ثلث لنفسه ، وثلث لعليّ ، وثلث لي ، وكان أربعين درهما . . . . « 3 »
--> ( 1 ) آل عمران : 37 . ( 2 ) تقدّم ج 1 / 206 ضمن ح 4 . وراجع باب 6 : معجزاتها عليها السّلام في إطعام النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والوصيّ والحسنين عليهم السّلام ج 1 / 202 . ( 3 ) يأتي ص 1085 ح 4 .