الشيخ عبد الله البحراني
824
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
يا سيّدة النساء ، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن نبرم العهد ، ونحكم العقد ، لما عدلنا عنه إلى غيره ؛ فقالت عليها السّلام : إليكم عنّي ، فلا عذر بعد تعذيركم « 1 » ، ولا أمر بعد تقصيركم . « 2 » استدراك ( 2 ) دلائل الإمامة : حدثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثني محمّد بن الفضل بن إبراهيم بن الفضل بن قيس الأشعري ، قال : حدّثنا عليّ بن حسان ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهم السّلام ؛ قال : لمّا رجعت فاطمة عليها السّلام إلى منزلها ، وشكت وتوفيت في تلك الشكاية دخلن عليها النساء المهاجرات والأنصاريّات عائدات ، فقلن لها : كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه ؟ فقالت : أصبحت واللّه عائفة لدنياكنّ ، قالية لرجالكنّ ، شنأتهم بعد أن عرفتهم ، ولفظتهم بعد سيرتهم ، ورميتهم بعد أن عجمتهم . فقبحا لفلول الحدّ ، وخطل الرأي ، وعثور الجدّ ، وخوف الفتن ؛ لبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم وفي العذاب هم خالدون . لا جرم واللّه لقد قلّدتهم ربقتها ، وشننت عليهم غارتها ، فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين ، ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوّة ، ومهبط الروح الأمين بالوحي المبين ، الطبن بأمر الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ؛ ما الّذي نقموا من أبي الحسن ، نقموا واللّه منه شدّة وطأته ، ونكال وقعته ، ونكير
--> ( 1 ) وإليكم عنّي : أي كفّوا وأمسكوا ، بعد تعذيركم : أي تقصيركم ، والمعذر : المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة . منه ( ره ) . ( 2 ) 354 ح 1 ، 1 / 384 ، 1 / 146 ، عنها البحار : 43 / 158 - 161 ح 8 و 9 و 10 . وفي السقيفة وفدك : 117 بإسناده عن فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام ، عنه كشف الغمّة للإربلي : 1 / 492 ، ونفحات اللاهوت : 124 إلى قولها : كيف تحكمون ، ورواه ابن طيفور في بلاغات النساء : 19 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 16 / 233 ، وأورده في أعلام النساء : 3 / 1219 ، عنه الإحقاق : 10 / 306 .