الشيخ عبد الله البحراني
817
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
والدلالة ومهبط الوحي الأمين ، والطبين « 1 » بأمر الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين . وما نقموا « 2 » من أبي الحسن ؟ نقموا - واللّه - منه نكير « 3 » سيفه ، [ وقلّة مبالاته بحتفه ] « 4 » وشدّة وطأته « 5 » ، ونكال « 6 » وقعته « 7 » ، وتنمّره « 8 » في ذات اللّه عزّ وجلّ « 9 » . - واللّه - لو تكافّوا « 10 » عن زمام « 11 » نبذه « 12 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأعتلقه « 13 » ولسار
--> ( 1 ) الطبين - هو بالطاء المهملة والباء الموحّدة - : الفطن الحاذق ؛ ( 2 ) يقال : نقمت على الرجل كضربت ، وقال الكسائي : كعلمت لغة : أي عتبت عليه وكرهت شيئا ؛ ( 3 ) النكير : الإنكار ، والتنكير : التغيّر عن حال يسرّك إلى حال تكرهها ، والاسم : النكير ، وما هنا يحتمل المعنيين ، والأوّل أظهر أي إنكار سيفه فإنّه عليه السّلام كان لا يسلّ سيفه إلّا لتغيير المنكرات . منه ( ره ) . ( 4 ) من الاحتجاج . ( 5 ) الوطأة : الأخذة الشديدة والضغطة : وأصل الوطء : الدوس بالقدم ، ويطلق على الغزو والقتل لأنّ من يطأ الشيء برجليه فقد استقصى في هلاكه وإهانته ؛ ( 6 ) النكال : العقوبة الّتي تنكل الناس ؛ ( 7 ) الوقعة : صدمة الحرب ؛ ( 8 ) تنمّر فلان : أي تغيّر وتنكّر وأوعد ، لأنّ النمر لا تلقاه أبدا إلّا متنكّرا غضبان ؛ ( 9 ) ذات اللّه : قال الطيّبي : ذات الشيء : نفسه وحقيقته ، والمراد ما أضيفت إليه ، وقال الطبرسي في قوله تعالى : وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [ الأنفال : 1 ] كناية عن المنازعة والخصومة ، والذات : هي الخلقة والبنية ، يعني أصلحوا نفس كلّ شيء بينكم ، أو أصلحوا حال كلّ نفس بينكم ، وقيل : معناه ، وأصلحوا حقيقة وصلكم ، وكذلك معنى « اللهمّ أصلح ذات البين » : أي أصلح الحال الّتي بها يجتمع المسلمون . أقول : فالمراد بقولها : في ذات اللّه ، أي في اللّه ، وللّه بناء على أنّ المراد بالذات : الحقيقة ، أو في الأمور والأحوال الّتي تتعلّق باللّه من دينه وشرعه وغير ذلك كقوله تعالى : إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [ الأنفال : 43 ] أي المضمرات الّتي في الصدور ؛ ( 10 ) التكافّ : تفاعل من الكفّ : وهو الدفع والصرف ؛ ( 11 ) من الأمالي والمعاني : والزمام ككتاب : الخيط الّذي يشدّ في البرّة والخشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود ، وقد يسمّى المقود زماما ، وفي « ب » : زمان ؛ ( 12 ) نبذه : أي طرحه ؛ ( 13 ) اعتلقه : في الصحاح أي أحبّه ، ولعلّه هنا بمعنى تعلّق به وإن لم أجد فيما عندنا من كتب اللغة . منه ( ره )