الشيخ عبد الله البحراني

778

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

( قال عبد المحمود ) : وقد ذكر الحميدي هذا الحديث في « الجمع بين الصحيحين » في الحديث التاسع من إفراد مسلم من مسند جابر ، وأنّ جابرا قال : فعددتها فإذا هي خمسمائة ، فقال أبو بكر : خذ مثليها . قال رواة رسالة المأمون : فتعجّب المأمون من ذلك ، وقال : أما كانت فاطمة وشهودها يجرون مجرى جرير بن عبد اللّه ، وجابر بن عبد اللّه ، ثمّ تقدّم بسطر الرسالة المشار إليها ، وأمر أن تقرأ بالموسم على رؤوس الأشهاد . وجعل فدكا والعوالي في يد محمّد بن يحيى بن الحسين بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، يعمّرها ، ويستغلّها ، ويقسّم دخلها بين ورثة فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم نبيّهم . « 1 » ( 2 ) فتوح البلدان : ولمّا كانت سنة عشر ومائتين أمر المأمون عبد اللّه بن هارون الرشيد فدفعها إلى ولد فاطمة عليها السّلام ، وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله في المدينة : أمّا بعد : فإنّ أمير المؤمنين بمكانه من دين اللّه ، وخلافة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والقرابة أولى من استنّ سنّته . . . ؛ وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطى فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فدكا ، وتصدّق بها عليها ، وكان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها ويسلّمها إليهم تقرّبا إلى اللّه تعالى . . . « 2 » ( 3 ) السقيفة وفدك للجوهري : ( بإسناده ) عن مهديّ بن سابق ، قال : جلس المأمون للمظالم ، فأوّل رقعة وقعت في يده نظر فيها وبكى ، وقال للّذي على رأسه : ناد أين وكيل فاطمة ؟

--> ( 1 ) 248 . ( 2 ) 46 . مجمع البيان 6 / 411 : قال عبد الرحمن بن صالح : « كتب المأمون إلى عبد اللّه بن موسى يسأله عن قصّة فدك ؛ فكتب إليه عبد اللّه بهذا الحديث - يعني الحديث 24 - ورواه الفضيل بن مرزوق ، عن عطيّة ؛ فردّ المأمون فدكا إلى ولد فاطمة عليها السّلام ، عنه البحار : 8 / 89 ( ط . حجر ) .