الشيخ عبد الله البحراني

775

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

( 13 ) باب فدك بين الأخذ والردّ في زمن الدولة العبّاسيّة ( 1 ) السقيفة وفدك للجوهري : ( اتّصال بما قبله ) : فلمّا ولّي يزيد بن عاتكة قبضها منهم ، فصارت في أيدي بني مروان ، كما كانت يتداولونها ، حتّى انتقلت الخلافة عنهم ؛ فلمّا ولّي أبو العبّاس السفّاح ، ردّها على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن . ثمّ قبضها أبو جعفر ، لمّا حدث من بني حسن ما حدث . ثمّ ردّها المهديّ ابنه على ولد فاطمة عليها السّلام . ثمّ قبضها موسى بن المهدي وهارون أخوه . فلم تزل في أيديهم حتّى ولّي المأمون ، فردّها على الفاطميّين . « 1 » ( 14 ) باب ردّ المأمون فدكا ( 1 ) الطرائف : نقلا عن صاحب التأريخ المعروف بالعبّاسي ؛ وعن الروحي الفقيه في « تأريخه » في حوادث سنة ثماني عشرة ومائتين : إنّ جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام رفعوا قصّة إلى المأمون الخليفة العبّاسي من بني العبّاس يذكرون : أنّ فدكا والعوالي كانت لأمّهم فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم نبيّهم ؛ وأنّ أبا بكر أخرج يدها عنها بغير حقّ ، وسألوا المأمون إنصافهم وكشف ظلامتهم ، فأحضر المأمون مائتي رجل من علماء الحجاز والعراق وغيرهم ، وهو يؤكّد عليهم في أداء الأمانة واتّباع الصدق ، وعرّفهم ما ذكره ورثة فاطمة عليها السّلام في قضيّتهم ، وسألهم عمّا عندهم من الحديث الصحيح في ذلك . فروى غير واحد منهم ، عن بشير بن الوليد ؛ والواقدي ؛ وبشر بن عتاب في أحاديث - يرفعونها - إلى محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم نبيّهم ، لمّا فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود ، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 2 » .

--> ( 1 ) ص 105 . ( 2 ) الإسراء : 26 .