الشيخ عبد الله البحراني

559

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

قنفذ الملعون ، فقالوا : إنّ فاطمة قالت : كذا وكذا ، فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن . فغضب عمر ، وقال : ما لنا وللنساء ! ! ثمّ أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب ؛ فحملوا الحطب ، وحمل معهم عمر فجعلوه حول منزل عليّ وفاطمة وابناها عليهم السّلام ثمّ نادى عمر - حتّى أسمع عليّا وفاطمة عليهما السّلام - : - واللّه - لتخرجنّ يا عليّ ولتبايعنّ خليفة رسول اللّه ، وإلّا أضرمت عليك [ بيتك ] النار . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا عمر ، ما لنا ولك ؟ فقال : افتحي الباب ، وإلّا أحرقنا عليكم بيتكم ؛ فقالت : يا عمر ، أما تتّقي اللّه تدخل عليّ بيتي ؟ ! فأبى أن ينصرف ، ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ، ثمّ دفعه فدخل ، فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وصاحت : يا أبتاه ، يا رسول اللّه ؛ فرفع عمر السيف - وهو في غمده - فوجأ به جنبها ، فصرخت يا أبتاه ! فرفع السوط فضرب به ذراعها . . . . « 1 » ( 4 ) نهج الحقّ ، وكشف الصدق : نقل ابن خيزرانة « 2 » في « غرره » : قال زيد بن أسلم : كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة ، فقال عمر لفاطمة : أخرجي من في البيت وإلّا أحرقته ومن فيه ، قال : وفي البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛

--> ( 1 ) 3 / 583 . ( 2 ) قال العلّامة المرعشي قدّس سرّه في شرح الإحقاق 2 / 371 : في أكثر النسخ : « ابن خنزابة » وهو الوزير المحدّث الجليل جعفر بن الفضل بن جعفر بن الفرات البغدادي نزيل مصر ( 308 - 391 ) ؛ وفي بعض النسخ « ابن خرداذبه » وهو السائح الرحالة الرياضي عبيد اللّه بن عبد اللّه ، صاحب كتاب السالك والمسالك المتوفّي حدود 300 . وفي بعضها « ابن خيرانة » وهو محمّد بن خيرانة المغربي المحدّث من علماء المائة الرابعة ؛ وفي بعضها المصحّحة « ابن خذابة » وهو عبد اللّه بن محمّد بن خزابة المحدّث الفقيه ؛ وأقوى المحتملات عندي أوّلها .