الشيخ عبد الله البحراني
736
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
بأنّ ما ادّعيت من أنّ أبا بكر هو الّذي صلّى على فاطمة عليها السّلام وكبّر أربعا ، وإنّ كثيرا من الفقهاء يستدلّون به في التكبير على الميّت فهو شيء ما سمع إلّا منك وإن كنت تلقّيته عن غيرك فممّن يجري مجراك في العصبيّة وإلّا فالروايات المشهورة وكتب الآثار والسير خالية من ذلك ، ولم يختلف أهل النقل في أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلّى على فاطمة عليها السّلام إلّا رواية شاذّة نادرة وردت بأنّ العبّاس صلّى عليها . روى الواقدي : بإسناده ، عن عكرمة ، قال : سألت ابن عبّاس متى دفنتم فاطمة عليها السّلام ؟ قال : دفنّاها بليل بعد هدأة . قال : قلت : فمن صلّى عليها ؟ قال : عليّ عليه السّلام . وروى الطبري ، عن الحرث بن أبي أسامة ، عن المدائني ، عن أبي زكريّا العجلاني أنّ فاطمة عليها السّلام عمل لها نعش قبل وفاتها فنظرت وقالت : سترتموني ستركم اللّه . قال أبو جعفر محمّد بن جرير : والثبت في ذلك أنّها زينب ؛ لأنّ فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا ولم يحضرها إلّا العبّاس وعليّ عليه السّلام ، والمقداد والزبير . وروى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بإسناده في تاريخه : عن الزهري ، قال : حدّثني عروة بن الزبير : أنّ عائشة أخبرته : أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعليها عاشت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ستّة أشهر فلمّا توفّيت دفنها عليّ عليه السّلام ليلا وصلّى عليها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وذكر في كتابه هذا أنّ أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام دفنوها ليلا وغيّبوا قبرها . وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن الحسن بن محمّد : أنّ فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا وروى عبد اللّه بن أبي شيبة ، عن يحيى بن سعيد العطّار ، عن معمّر ، عن الزهري : مثل ذلك ؛ وقال البلاذري في تاريخه : إنّ فاطمة عليها السّلام لم تر متبسّمة بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها ؛ والأمر في هذا أوضح وأظهر من أن يطنب في الاستشهاد عليه ، وبذكر الروايات فيه ، فأمّا قوله ولا يصح ، أنّها دفنت ليلا ، وإن صحّ فقد دفن فلان وفلان ليلا فقد بيّنا