الشيخ عبد الله البحراني

677

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

أهل البيت ، قاتلتم العرب « 1 » ، وتحمّلتم الكدّ والتعب ، وناطحتم الأمم « 2 » وكافحتم البهم « 3 » ، لا نبرح أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون « 4 » ؛ حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام « 5 » ، ودرّ « 6 » حلب « 7 » الأيّام ، وخضعت ثغرة « 8 » الشرك

--> ( 1 ) في المناقب : لنا أهل البيت قاتلتم وناطحتم الأمم وكافحتم البهم فلا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون . ( 2 ) أي حاربتم الخصوم ودافعتموهم بجدّ واهتمام كما يدافع الكبش قرنه بقرنه ؛ ( 3 ) البهم : الشجعان كما مرّ ، ومكافحتها : التعرّض لدفعها من غير توان أو ضعف ؛ ( 4 ) أو تبرحون : معطوف على دخول النفي فالمنفي أحد الأمرين ولا ينتفي إلّا بانتفائهما معا فالمعنى لا نبرح ولا تبرحون ، نأمركم فتأتمرون : أي كنّا لم نزل آمرين وكنتم مطيعين لنا في أوامرنا ؛ وفي كشف الغمّة : وتبرحون - بالواو - فالعطف على مدخول النفي أيضا ويرجع إلى ما مرّ ؛ وعطفه على النفي إشعارا بأنّه قد كان يقع منهم براح عن الإطاعة كما في غزوة أحد وغيرها بخلاف أهل البيت عليهم السّلام إذا لم يعرض لهم كلال عن الدعوة والهداية بعيد عن المقام ؛ وفي الكشف : فباديتم العرب ، وبادهتم الأمور - إلى قولها - حتّى دارت لكم بنا رحى الإسلام ، ودرّ حلب البلاد ، وخبت نيران الحرب . يقال : بدهه بأمر أي استقبله وبادهه فاجأه . والأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا ، لا نبرح نأمركم ، أي لم يزل عادتنا الأمر وعادتكم الائتمار ؛ وفي المناقب : لا نبرح ولا تبرحون نأمركم ، فيحتمل أن يكون أو في تلك النسخة أيضا بمعنى الواو أي لا نزال نأمركم ولا تزالون تأتمرون ، ولعلّ ما في المناقب أظهر النسخ وأصوبها ؛ ( 5 ) دوران الرحى : كناية عن انتظام أمرها ، والباء للسببيّة ؛ ( 6 ) ودرّ اللبن : جريانه وكثرته ؛ ( 7 ) الحلب - بالفتح - : استخراج ما في الضرع من اللبن ، و - بالتحريك - اللبن المحلوب ، والثاني أظهر للزوم ارتكاب تجوّز في الإسناد ، أو في المسند إليه على الأوّل ؛ ( 8 ) في « ب » : النعرة - بالنون والعين والراء المهملتين : - مثال همزة الخيشوم والخيلاء والكبرا و - بفتح النون - من قولهم : نعر العرق بالدم ، أي فار فيكون الخضوع بمعنى السكون ، أو بالغين المعجمة من نغرت القدر أي فارت . وقال الجوهري : نغر الرجل - بالكسر - أي اغتاظ . قال الأصمعي : هو الّذي يغلي جوفه من الغيظ ، وقال ابن السكّيت : يقال : ظلّ فلان يتنغّر على فلان أي يتذمّر عليه ، وفي أكثر النسخ بالثاء المثلّثة المضمومة ، والغين المعجمة وهي نقرة النحر بين الترقوتين ، فخضوع ثغرة الشرك كناية عن محقه وسقوطه كالحيوان الساقط على الأرض ، نظيره قول أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : أنا وضعت كلكل العرب ، أي صدورهم . منه ( ره ) .