الشيخ عبد الله البحراني
671
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
وزعمتم : أن لا حظوة لي « 1 » ولا أرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها ؟ أم هل تقولون : إنّ أهل ملّتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي ؟ فدونكها « 2 » مخطومة « 3 » مرحولة « 4 » تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم « 5 » ؛ والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون « 6 » ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكلّ نبأ مستقرّ « 7 » وسوف تعلمون « 8 » من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم .
--> ( 1 ) في « ب » : وزعمتم أنّ لا خظوة لي : الخظوة - بكسر الخاء وضمّها وسكون الظاء المعجمة - المكانة والمنزلة ، ويقال : خظيت المرأة عند زوجها إذا دنت من قلبه ؛ وفي كشف الغمّة : فزعمتم أن لا حظّ لي ولا إرث لي من أبيه ، أفحكم اللّه بآية أخرج أبي منها ، أم تقولون أهل ملّتين لا يتوارثان ، أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ إيها معاشر المسلمة أابتزّ ارثيه ، آللّه أن ترث أباك ولا أرث أبيه ، لقد جئتم شيئا فريّا فدونكها مرحولة مخطومة مزمومة ؛ وفي رواية ابن أبي طاهر : ويها معشر المهاجرة ابتزّ إرث أبيه . قال الجوهري : إذا أغريته بالشيء قلت : ويها يا فلان وهو تحريص . انتهى . ولعلّ الأنسب هنا التعجّب . والهاء في أبيه في الموضعين ، وإرثيه - بكسر الهمزة - بمعنى الميراث للسكت كما في سورة الحاقّة : كتابيه وحسابيه وماليه وسلطانيه تثبت في الوقف وتسقط في الوصل ، وقرىء بإثباتها في الوصل أيضا ؛ ( 2 ) الضمير راجع إلى فدك المدلول عليها بالمقام والأمر بأخذها للتهديد ؛ ( 3 ) الخطام - بالكسر - : كلّ ما يوضع في أنف البعير ليقاد به ؛ ( 4 ) والرحا - بالفتح - : للناقة كالسرج للفرس ، ورحل البعير كمنع : شدّ على ظهره الرحل ، شبّهتها عليها السّلام في كونها مسلمة لا يعارضه في أخذها أحد بالناقة المنقادة المهيّأة للركوب ؛ ( 5 ) والزعيم محمّد ، في بعض الروايات : والغريم : أي طالب الحقّ ؛ ( 6 ) في « ب » : وعند الساعة ما تخسرون ، كلمة ما مصدريّة ، أي في القيامة يظهر خسرانكم ؛ ( 7 ) ولكلّ نبأ مستقرّ : أي لكلّ خبر يريد العذاب ، أو إلا يعاد به وقت استقرار ووقوع ؛ ( 8 ) وسوف تعلمون عند وقوعه من يأتيه عذاب يخزيه : الاقتباس من موضعين : أحدهما سورة الأنعام ، والآخر سورة هود في قصّة نوح عليه السّلام حيث قال : إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ؛ فالعذاب الّذي يخزيهم : الغرق ، والعذاب المقيم : عذاب النار . منه ( ره ) .