الشيخ عبد الله البحراني
664
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
مذقة الشارب ، ونهزة الطامع « 1 » ، وقبسة العجلان « 2 » وموطي الأقدام « 3 » ، تشربون الطرق ، وتقتاتون القدّ « 4 » ؛ أذلّة خاسئين تخافون أن يتخطّفكم الناس من حولكم « 5 » ؛ فأنقذكم اللّه تبارك وتعالى بمحمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، بعد اللتيّا والّتي « 6 » ، وبعد أن مني ببهم الرجال ، وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب « 7 » ؛
--> ( 1 ) مذقة الشارب ، ونهزة الطامع : مذقة الشارب شربته ، والنهزة - بالضمّ - : الفرصة ، أي محلّ نهزته ، أي كنتم قليلين أذلّاء يتخطّفكم الناس بسهولة ؛ ( 2 ) والقبسة - بالضمّ - : شعلة من نار يقتبس من معظمها ، والإضافة إلى العجلان لبيان القلّة والحقارة ؛ ( 3 ) ووطئ الأقدام : مثل مشهور في المغلوبيّة والمذلّة ؛ ( 4 ) في « ب » : وتشربون الطرق وتقتاتون الورق ، الطرق - بالفتح - : ماء السماء الّذي تبول فيه الإبل وتبعر ، والورق - بالتحريك - : ورق الشجر . وفي بعض النسخ : وتقتاتون القدّ ، وهو - بكسر القاف وتشديد الدال - سير يقدّ من جلد غير مدبوغ ؛ والمقصود : وصفهم بخباثة المشرب وجشوبة المأكل لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم ولفقرهم ، وقلّة ذات يدهم ، وخوفهم من الأعادي ؛ ( 5 ) الخاسئ المبعد المطرود ، والتخطّف : استلاب الشيء وأخذه بسرعة ، اقتبس من قوله تعالى : وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، وفي نهج البلاغة : عن أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ الخطاب في تلك الآية لقريش خاصّة ، فالمراد بالناس سائر العرب أو الأعمّ ؛ ( 6 ) واللتيّا - بفتح اللام وتشديد الياء - تصغير الّتي ، وجوّز بعضهم فيه ضمّ اللام ، وهما كنايتان عن الداهية الصغيرة والكبيرة ؛ ( 7 ) يقال : مني بكذا على صيغة المجهول أي ابتلي ، وبهم الرجال كصرد : الشجعان منهم لأنّهم لشدّة بأسهم لا يدرى من أين يؤتون . وذؤبان العرب : لصوصهم وصعاليكهم الّذين لا مال لهم ولا اعتماد عليهم ، والمردة : العتاة المتكبّرون المجاوزون للحدّ . منه ( ره ) .