الشيخ عبد الله البحراني

44

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

قال : أمّا الثقل الأكبر ، فكتاب اللّه عزّ وجلّ ، سبب ممدود من اللّه ومنّي في أيديكم ، طرفه بيد اللّه والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة . وأمّا الثقل الأصغر ، فهو حليف القرآن ، وهو عليّ بن أبي طالب وعترته عليهم السلام وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . قال معروف بن خرّبوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال : صدق أبو الطفيل رحمه اللّه ، هذا كلام وجدناه في كتاب عليّ عليه السلام وعرفناه . « 1 » استدراك ( 5 ) الفصول المهمّة : ( بإسناده ) إلى حذيفة بن أسيد الغفاري وعامر بن ليلى ابن ضمرة ، قالا : لمّا صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ولم يحجّ بعد غيرها ، أقبل حتّى إذا كان بالجحفة ، نهى عن سمرات متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهنّ أحد ، حتّى إذا أخذ القوم منازلهم أرسل فقمّ ما تحتهنّ ، حتّى إذا نودي بالصلاة - صلاة الظهر - عمد إليهنّ فصلّى بالناس تحتهنّ ، وذلك يوم غدير خمّ ، ثمّ بعد فراغه من الصلاة ، قال : أيّها الناس ! إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر النبيّ الذي كان قبله ، وإنّي لأظنّ أنّي ادعى فأجيب ، وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، هل بلّغت ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نقول قد بلّغت وجهدت ونصحت وجزاك اللّه خيرا . قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ؟ وأنّ محمّدا عبده ورسوله ؟ وأنّ جنّته حقّ ، وأنّ ناره حق ، والبعث بعد الموت حقّ ؟ قالوا : بلى نشهد ! قال : اللّهمّ اشهد .

--> ( 1 ) 65 ح 98 ، عنه البحار : 37 / 121 ح 15 . وأرجح المطالب : 56 و 338 و 561 ، وأربعين الهروي ( مخطوط ) ، وكنز العمّال : 1 / 48 . وأخرجه في مفتاح النجا نقلا عن « نوادر الأصول » والمعجم الكبير للطبراني . ينابيع المودّة : 37 نقلا عن المعجم والضياء في المختارة ، وفضائل الخمسة : 1 / 369 عن كنز العمّال ، عنها الإحقاق : 6 / 342 - 344 .