الشيخ عبد الله البحراني
357
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
من حيث فرض الطاعة ] فقط ، لثبوته للأمراء . وإنّما كان كذلك لأنّه لا يد فوق يده ، وهذا لم يحصل إلّا بعد وفاته صلوات اللّه عليه وآله . أقول : من أراد الإحاطة على الاعتراضات الموردة في هذا المقام وأجوبتها الشافية ، فليرجع إلى كتاب الشافي ، وفيما ذكرناه كفاية لإتمام الحجّة ووضوح المحجّة [ في الإمامة وإكمال الدين وإتمام النعمة ] واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [ وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ] . « 1 » استدراك ( 413 ) المواهب اللدنيّة : في معنى المولى : وقول عمر : « أصبحت مولى كلّ مؤمن » ، أي : وليّ كلّ مؤمن . « 2 » ( 414 ) رسالة دليل النصّ بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه للكراجكي « 3 » : اعلم أنه ممّا يدلّ على أنّه المنصوص بالإمامة عليه ما نقله الخاصّ والعامّ من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا رجع من حجّة الوداع نزل بغدير خمّ - ولم يكن منزلا - ؛ ثمّ أمر مناديه فنادى في الناس بالاجتماع ، فلمّا اجتمعوا خطبهم ، ثمّ قرّرهم على ما جعله اللّه تعالى له عليهم من فرض طاعته ، وتصرّفهم بين أمره ونهيه بقوله : « ألست أولى بكم منكم بأنفسكم » ؟ فلمّا أجابوه بالاعتراف ، وأعلنوا بالإقرار ، رفع بيد أمير المؤمنين عليه السلام وقال - عاطفا على التقرير الذي تقدّم به الكلام - : « فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
--> ( 1 ) الشافي : 2 / 258 - 325 ، عنه البحار : 37 / 242 - 253 . كشف المهمّ : قطعة . ( 2 ) 2 / 13 ، عنه الغدير : 1 / 281 . ( 3 ) ارتأينا استدراك هذه الرسالة المنشورة في مجلة تراثنا العدد 21 للسنة الخامسة / شوال 1410 . لما فيها من بحث قيّم له علاقة بموضوع كتابنا .