الشيخ عبد الله البحراني
273
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
وأبغضتك على قتال من هو أولى بالأمر منك ، وطلبك ما ليس لك ؛ وواليت عليّا على ما عقد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الولاية يوم خمّ بمشهد منك ، وحبّه للمساكين ، وإعظامه لأهل الدين ، وعاديتك على سفكك الدماء ، وشقّك العصا ، وجورك في القضاء ، وحكمك في الهوى ، الحديث . « 1 » ( 7 ) باب احتجاج قيس بن سعد على معاوية ( 385 ) سليم بن قيس : قدم معاوية بن أبي سفيان حاجّا في خلافته إلى المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وصالح الحسن عليه السلام - وفي رواية أخرى وبعد ما مات الإمام الحسن عليه السلام - فاستقبله أهل المدينة ، فنظر فإذا الّذي استقبله من قريش أكثر من الأنصار ، فسأل عن ذلك ، فقيل : إنّهم محتاجون ليست لهم دوابّ . فالتفت معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة . . . فقال قيس : . . . ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حقّ مع عليّ وولده من بعده . فغضب معاوية ، وقال : يا ابن سعد ! ممّن أخذت هذا ؟ وعمّن رويته ؟ وعمّن سمعته ؟ أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته ؟ فقال قيس : سمعته وأخذته ممّن هو خير من أبي ، وأعظم عليّ حقّا من أبي . قال : من ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، عالم هذه الامّة وصدّيقها الذي أنزل اللّه فيه : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « 2 » . فلم يدع آية نزلت في عليّ عليه السلام إلّا ذكرها . قال معاوية : فإنّ صدّيقها أبو بكر وفاروقها عمر ، والّذي عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام .
--> ( 1 ) 2 / 599 ، عنه الغدير : 1 / 208 . ورواه بألفاظ مختلفة في العقد الفريد : 1 / 162 ، وصبح الأعشى : 1 / 259 ، وبلاغات النساء : 72 . ( 2 ) الرعد : 43 .