الشيخ عبد الله البحراني
268
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
( 3 ) باب احتجاج الإمام الحسين بن عليّ عليهما السلام ( 381 ) كتاب سليم بن قيس : لمّا كان قبل موت معاوية بسنة « 1 » حجّ الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وعبد اللّه بن جعفر معه ، فجمع الحسين عليه السلام بني هاشم ، رجالهم ونساءهم ومواليهم ، ومن الأنصار ممّن يعرفه الحسين عليه السلام وأهل بيته ، ثمّ أرسل رسلا ، لا تدعوا أحدا ممّن حجّ العام من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المعروفين بالصلاح والنسك إلّا جمعتموهم لي . فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه ، عامّتهم من التابعين ، ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ فقام فيهم خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أمّا بعد ، فإنّ هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم ، وإنّي أريد أن أسألكم عن شيء فإن صدقت فصدّقوني ، وإن كذبت فكذّبوني . وأسألكم بحقّ اللّه عليكم وحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقرابتي من نبيّكم لمّا سيّرتم مقامي هذا ووصفتم مقالتي ودعوتم أجمعين في أمصاركم وقبائلكم من أمنتم من الناس » . وفي رواية أخرى - بعد قوله فكذّبوني - : « اسمعوا مقالتي واكتبوا قولي ، ثمّ ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ، فمن أمنتم من الناس ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقّنا ، فانّي أتخوّف أن يدرس هذا الأمر ويذهب الحقّ ويغلب ، واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون » . وما ترك شيئا ممّا أنزل اللّه فيهم من القرآن إلّا تلاه وفسّره ، ولا شيئا ممّا قاله رسول اللّه في أبيه وأخيه وامّه وفي نفسه وأهل بيته إلّا رواه . وكلّ ذلك يقول أصحابه : اللّهمّ نعم ، وقد سمعنا وشهدنا . ويقول التابعي : اللّهمّ قد حدّثني به من اصدّقه وائتمنه من الصحابة .
--> ( 1 ) « بسنتين » خ ل .