الشيخ عبد الله البحراني
239
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأمر بشجرات فشدّين وألقى عليهنّ ثوبه ، ثمّ نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلّينا ، ثمّ قام فحمد اللّه وأثنى عليه ؛ ثمّ قال : أيّها الناس ! ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلّغت . قال : اللّهمّ اشهد - ثلاث مرّات - . فقال : إنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي مسؤول ، وأنتم مسؤولون . ثمّ قال : اللّهمّ إنّ دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا ، وحرمة شهركم هذا ، أوصيكم بالنساء ، وأوصيكم بالجار ، وأوصيكم بالمماليك ، وأوصيكم بالعدل والإحسان . ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، نبّأني بذلك اللطيف الخبير . ثمّ أخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فقال عليّ : صدقتم ، وأنا على ذلك من الشاهدين . « 1 » وقال : أخرجه ابن عقدة وأبو حاتم محمّد بن حبّان السبتي ، ومحبّ الدين الطبري في « الرياض النضرة » ، وابن عساكر ؛ والسمهوديّ في « جواهر العقدين » . ( 319 ) أمالي المفيد : محمّد بن نوفل بن عائذ الصيرفي ، قال : كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي ، فدخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت ، فذكرنا أمير المؤمنين عليه السلام ودار بيننا كلام في غدير خمّ . فقال أبو حنيفة : قد قلت لأصحابنا لا تقرّوا لهم بحديث غدير خمّ فيخصموكم . فتغيّر وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي ، وقال له : لم لا تقرّون به ، أما هو عندك يا نعمان ؟ قال : هو عندي وقد رويته . قال : فلم لا تقرّون به ؟ وقد حدّثنا به حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم : إنّ عليا عليه السلام أنشد اللّه في الرحبة من سمعه .
--> ( 1 ) 339 ، وص 576 ، وفي ينابيع المودّة : 38 ( مثله ) ، عنهما الإحقاق : 6 / 331 .