الشيخ عبد الله البحراني

232

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير ، والمقداد ، وأبو ذرّ ، وهاشم بن عتبة ، وابن عمر ، والحسن والحسين عليهما السلام ، وابن عبّاس ، ومحمّد بن أبي بكر ، وعبد اللّه بن جعفر . وكان في الحلقة من الأنصار : ابيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، ومحمّد بن مسلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبد اللّه ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، وأبو ليلى ، ومعه ابنه عبد الرحمن ، قاعد بجنبه - غلام صبيح الوجه أمرد - ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن - غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة - . قال سليم : فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فلا أدري أيّهما أجمل ، غير أنّ الحسن أعظمهما وأطولهما . فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه ، وعليّ بن أبي طالب ساكت لا ينطق هو ولا أحد من أهل بيته . فأقبل القوم عليه ، فقالوا : يا أبا الحسن ! ما يمنعك أن تتكلّم ؟ فقال : ما من الحيّين إلّا وقد ذكر فضلا وقال حقّا ؛ فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم اللّه هذا الفضل ؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم ؟ قالوا : بل أعطانا اللّه ومنّ علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا . قال : صدقتم يا معشر قريش والأنصار ، ألستم تعلمون أنّ الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم ؟ وأنّ ابن عمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّي وأهل بيتي كنّا نورا يسعى بين يديّ اللّه تعالى قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم عليه السلام وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثمّ حمله في السفينة في صلب نوح عليه السلام ، ثمّ قذف به في