الشيخ عبد الله البحراني
223
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
وهو اليوم الذي يأمر اللّه فيه الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن محبّي أهل البيت وشيعتهم ثلاثة أيّام من يوم الغدير ، ولا يكتبون عليهم شيئا من خطاياهم ، كرامة لمحمد وعليّ والأئمّة ، وهو اليوم الذي جعله اللّه لمحمّد وآله وذوي رحمته . وهو اليوم الّذي يزيد اللّه في مال من عيّد فيه ، ووسّع على عياله ونفسه وإخوانه ويعتقه اللّه من النّار ، وهو اليوم الذي يجعل اللّه فيه سعي الشيعة مشكورا ، وذنبهم مغفورا ، وعملهم مقبولا . وهو يوم تنفيس الكرب ، ويوم تحطية الوزر ، ويوم الحباء والعطيّة ، ويوم نشر العلم ، ويوم البشارة والعيد الأكبر ، ويوم يستجاب فيه الدعاء ، ويوم الموقف العظيم ، ويوم لبس الثياب ونزع السواد ، ويوم الشرط المشروط ، ويوم نفي الهموم ، ويوم الصفح عن مذنبي شيعة أمير المؤمنين ؛ وهو يوم السبقة ، ويوم إكثار الصّلاة على محمّد وآل محمّد ، ويوم الرضا ، ويوم عيد أهل بيت محمّد ، ويوم قبول الأعمال ، ويوم طلب الزيادة ، ويوم استراحة المؤمنين ، ويوم المتاجرة ، ويوم التودّد ، ويوم الوصول إلى رحمة اللّه ، ويوم التزكية ، ويوم ترك الكبائر والذنوب ، ويوم العبادة ، ويوم تفطير الصائمين ، فمن فطّر فيه صائما مؤمنا كان كمن أطعم فئاما وفئاما إلى أن عدّ عشرا . ثمّ قال : أو تدري ما الفئام ؟ قال : لا . قال : مائة ألف . وهو يوم التهنئة يهنّئ بعضكم بعضا ، فإذا لقى المؤمن أخاه يقول : « الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين » ؛ وهو يوم التبسّم في وجوه النّاس من أهل الإيمان ، فمن تبسّم في وجه أخيه يوم الغدير نظر اللّه إليه يوم القيامة بالرحمة وقضى له ألف حاجة ، وبنى له قصرا في الجنّة من درّة بيضاء ، ونضر وجهه . وهو يوم الزينة فمن تزيّن ليوم الغدير ، غفر اللّه له كلّ خطيئة عملها ، صغيرة أو كبيرة ، وبعث اللّه إليه ملائكة يكتبون له الحسنات ، ويرفعون له الدرجات إلى قابل