الشيخ عبد الله البحراني

215

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

اللّه أحد » عشرا ، و « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » عشرا ، وآية الكرسي عشرا ، عدلت عند اللّه عزّ وجلّ مائة ألف حجّة ومائة ألف عمرة ، وما سأل اللّه عزّ وجلّ حاجة من حوائج الدنيا والآخرة كائنة ما كانت إلّا أتى اللّه عزّ وجلّ على قضائها في يسر وعافية ومن فطّر مؤمنا كان له ثواب من أطعم فئاما وفئاما ، ولم يزل يعدّ حتّى عقد عشرة . ثمّ قال : أتدري ما الفئام ؟ قلت : لا . قال : مائة ألف ، وكان له ثواب من أطعم بعددهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين في حرم اللّه عزّ وجلّ ، وسقاهم في يوم ذي مسغبة ، والدرهم فيه بمائة ألف درهم . ثمّ قال : لعلّك ترى أنّ اللّه عزّ وجلّ خلق يوما أعظم حرمة منه لا واللّه ، لا واللّه ، لا واللّه . ثمّ قال : وليكن من قولك إذا لقيت أخاك المؤمن : الحمد للّه الّذي أكرمنا بهذا اليوم ، وجعلنا من المؤمنين ، وجعلناه من الموفين بعهده الّذي عهده إلينا ، وميثاقه الّذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره ، والقوّام بقسطه ، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذّبين بيوم الدين . ثمّ قال : وليكن من دعائك في دبر الركعتين أن تقول : ربّنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربّكم فآمنّا ، ربّنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنّا سيّئاتنا وتوفّنا مع الأبرار ، ربّنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنّك لا تخلف الميعاد . اللّهمّ إنّي أشهدك وكفى بك شهيدا ، واشهد ملائكتك وحملة عرشك وسكّان سماواتك وأرضك بأنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت المعبود الّذي ليس من لدن عرشك إلى قرار أرضك معبود يعبد سواك إلّا باطل مضمحلّ غير وجهك الكريم ، لا إله إلّا أنت المعبود لا معبود سواك ، تعاليت عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا ؛ وأشهد أنّ محمّدا عبدك ورسولك ، وأشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين ووليّهم ومولاهم ومولاي .