الشيخ عبد الله البحراني
202
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
5 - [ باب تهنئة عمر لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وإقرار جمهور الصحابة لعقد الولاية بإمرة المؤمنين ] 269 - [ مناقب ابن شهرآشوب : ] والمجمع عليه أنّ الثامن عشر من ذي الحجّة كان يوم غدير خمّ ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مناديا فنادى : الصلاة جامعة . وقال : من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله . فقال : اللّهمّ اشهد . ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السلام فقال : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . ويؤكّد ذلك أنّه استشهد به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الدار ، حيث عدّد فضائله فقال : أفيكم من قال له رسول اللّه : من كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ فقالوا : لا . فاعترفوا بذلك وهم جمهور الصحابة . 270 - فضائل أحمد ، وأحاديث أبي بكر بن مالك وإبانة بن بطّة وكشف الثعلبيّ : عن البراء ، قال : لمّا أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع كنّا بغدير خمّ ، فنادى : إنّ الصلاة جامعة . وكسح للنبي تحت شجرتين ، فأخذ بيد عليّ عليه السلام ، فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . فقال : أو لست أولى من كلّ مؤمن بنفسه ؟ قالوا بلى . قال : هذا مولى من أنا مولاه ، « اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . قال : فلقيه عمر بن الخطّاب « 1 » فقال له :
--> ( 1 ) سرّ العالمين للغزالي ص 16 : قال في ترتيب الخلافة : اختلف العلماء في ترتيب الخلافة ، إلى أن قال : لكن أسفرت الحجّة وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث عن خطبة يوم غدير خمّ باتفاق الجميع وهو يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فقال عمر : بخّ بخّ لك يا أبا الحسن ! لقد أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . هذا تسليم ورضا وتحكيم ، ثمّ بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرئاسة ، وحمل عمود الخلافة ، وعقود البنود ، وخفقان الهوى في قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول ، وفتح الأمصار ، سقاهم كأس الهوى ، فعادوا إلى الخلاف الأوّل فنبذوه وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون . ومثله في تجهيز الجيش : 292 .