الشيخ عبد الله البحراني
195
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
استدراك ( 256 ) إحياء الميّت للسيوطي : عن الحافظ الطبراني ، أنّه أخرج بإسناده عن المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب ، عن أبيه خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الجحفة . « 1 » ( 257 ) كتاب الولاية للطبري : ( بإسناده ) عن زيد بن أرقم - في حديث ، وفي آخره - فقال : معاشر الناس ! قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا عن أنفسنا ، وميثاقا بألسنتنا وصفقة بأيدينا نؤدّيه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا ، وأنت شهيد علينا وكفى باللّه شهيدا ، قولوا ما قلت لكم ، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا : الحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت ، وخائنة كلّ نفس فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً « 2 » قولوا ما يرضي اللّه عنكم فإن تكفروا فإنّ اللّه غنيّ عنكم . قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم ، سمعنا وأطعنا على أمر اللّه ورسوله بقلوبنا ، وكان أوّل من صافق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعليّا : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس ، إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد ، وامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا . « 3 »
--> ( 1 ) . . . ، عنه الغدير : 1 / 49 رقم 74 . تقدّم ص 163 « فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاث أميال . . . » . ( 2 ) الفتح : 10 . ( 3 ) . . . ، عنه الغدير : 1 / 270 . وروى في مناقب عليّ بن أبي طالب ( مثله ) وفيه : فتبادر الناس إلى بيعته ، وقالوا : سمعنا وأطعنا لما أمرنا اللّه ورسوله بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وجميع جوارحنا . ثمّ انكبّوا على رسول اللّه وعلى عليّ بأيديهم ، وكان أوّل من صافق رسول اللّه : أبو بكر وعمر وطلحة والزبير ثمّ باقي المهاجرين والناس على طبقاتهم ومقدار منازلهم ، إلى أن صلّيت الظهر والعصر في وقت واحد ، والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثا ، ورسول اللّه كلّما بايعه فوج بعد فوج يقول : الحمد للّه الذي فضّلنا على جميع العالمين . وصارت المصافقة سنّة ورسما ، واستعملها من ليس له حقّ فيها .