الشيخ عبد الله البحراني

176

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

الأطراف والأعراب سبعين ألف انسان أو يزيدون ، على نحو عدد أصحاب موسى السبعين ألف الذين أخذ عليهم بيعة هارون ، فنكثوا واتّبعوا العجل والسامري ؛ وكذلك أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله البيعة لعليّ بالخلافة على [ نحو ] عدد أصحاب موسى ، فنكثوا البيعة واتّبعوا « 1 » العجل والسامريّ سنّة بسنّة ، ومثلا بمثل [ لم يخرم منه شيء ] واتّصلت التلبية ما بين مكّة والمدينة ؛ فلمّا وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالموقف ، أتاه جبرئيل عليه السلام عن اللّه عزّ وجل فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه عزّ وجلّ يقرئك السلام ويقول لك : إنّه قد دنا أجلك ومدّتك ، وأنا مستقدمك على ما لا بدّ منه ولا عنه محيص ، فاعهد عهدك ، وقدّم وصيّتك ، واعمد إلى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك ، والسلاح والتابوت وجميع ما عندك من آيات « 2 » الأنبياء ، فسلّمها إلى وصيّك وخليفتك من بعدك ، حجّتي البالغة على خلقي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأقمه للناس علما ، وجدّد عهده وميثاقه وبيعته ، وذكّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الّذي واثقتهم به ، وعهدي الّذي عهدت إليهم من ولاية وليّي ومولاهم ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإنّي لم أقبض نبيّا من الأنبياء إلّا من بعد إكمال ديني [ وحجّتي ] وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ، ومعاداة أعدائي ؛ وذلك كمال توحيدي وديني ، وإتمام نعمتي على خلقي باتّباع وليّي وطاعته ؛ وذلك أنّي لا أترك أرضي بغير [ وليّ ، ولا ] قيّم ، ليكون حجّة لي على خلقي ، ف الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً بولاية وليّي « 3 » ، ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة « عليّ » عبدي ووصيّ نبيّي ، والخليفة من بعده ، وحجّتي البالغة على خلقي ، مقرون طاعته بطاعة محمّد نبيّي ، ومقرون طاعته مع طاعة محمّد بطاعتي ، من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ؛ جعلته علما بيني وبين خلقي ، من عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن

--> ( 1 ) في ب : واتخذوا . ( 2 ) في ع : آثاث . ( 3 ) في ب : بوليّي .