الشيخ عبد الله البحراني

153

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بألوان الأصوات . إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات ، يسبّحون اللّه ويقدّسونه ويهلّلونه ، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء ، وتتمرّغ « 1 » في ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض « 2 » ذلك عليهم ، وإنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة عليها السلام ، فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر والزلل إلى قابل في هذا اليوم ، تكرمة لمحمّد وعليّ . الخبر . « 3 » وحده عليه السلام 234 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن سهل بن قاسم النوشجانيّ ، قال : قال رجل للرضا عليه السلام : يا ابن رسول اللّه ! إنّه يروى عن عروة بن الزبير أنّه قال : توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو في تقيّة ! فقال : أمّا بعد قول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فإنّه أزال كلّ تقيّة بضمان اللّه عزّ وجلّ له ، وبيّن أمر اللّه تعالى ، ولكنّ قريشا فعلت ما اشتهت بعده . وأمّا قبل نزول هذه الآية فلعلّه . « 4 » استدراك محمّد بن علي الجواد عليهما السلام ( 235 ) تفسير القمّي : روى باسناد يرفعه إلى ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ قال :

--> ( 1 ) تتمرغ : تتقلب . ( 2 ) في م : فيفيض . ( 3 ) 3 / 42 ، عنه البحار : 37 / 163 ضمن ح 40 ، فرحة الغريّ : 46 ، عنه البحار : 97 / 118 ح 9 ، وغاية المرام : 1 / 388 ح 21 . وأورده في كشف المهمّ . ( 4 ) 2 / 130 ح 10 ، عنه البحار : 16 / 221 ح 16 ، وج 37 / 122 ح 16 . والمعنى : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل نزول هذه الآية لعلّه كان في تقيّة .