الشيخ عبد الله البحراني

124

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

ثمّ أتاه فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى يأمرك أن تدلّ أمّتك من وليّهم ، على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجّهم . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ربّ أمّتي حديثو عهد بالجاهليّة . فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ . تفسيرها : أتخشى الناس ؟ ! فاللّه يعصمك من الناس . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه » . « 1 » 173 - ومنه : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لمّا أنزل اللّه على نبيّه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ؛ قال : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ عليه السلام ، فقال : يا أيّها الناس إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّا وقد عمّر ، ثمّ « 2 » دعاه اللّه فأجابه ، وأوشك أن ادعى فأجيب ، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وأدّيت ما عليك ، فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين . فقال : اللّهمّ اشهد ، ثمّ قال : يا معشر المسلمين ! ليبلّغ الشاهد الغائب ، أوصي من آمن بي وصدّقني بولاية عليّ ، ألا إنّ ولاية عليّ ولايتي ، وولايتي ولاية ربّي ، عهدا عهده إليّ ربّي وأمرني أن ابلّغكموه ، ثمّ قال : هل سمعتم ؟ - ثلاث مرّات يقولها - . فقال قائل : قد سمعنا يا رسول اللّه . « 3 » 174 - المناقب لابن شهرآشوب : الباقر عليه السلام ، قال :

--> ( 1 ) 1 / 333 ح 154 ، عنه البحار : 37 / 140 ح 34 ، وإثبات الهداة : 3 / 545 ح 594 ، والبرهان : 1 / 490 ح 7 . ( 2 ) في ع : مثل ما . ( 3 ) 1 / 334 ح 155 ، عنه البحار : 37 / 141 ح 35 ، والبرهان : 1 / 490 ح 8 . تأتي قطعة منه ضمن ح 260 .