العلامة المجلسي
82
بحار الأنوار
الأربعة الأعين : عينان في الرأس ، وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلهم كذلك إلا أن الله عز وجل فتح أبصار كم وأعمى أبصارهم ( 1 ) . توضيح : " الرياح " جمع الريح والمراد هنا الريح الطيبة أو الغلبة أو القوة أو النصرة ، أو الدولة ، " والأرواح " إما جمع الروح بالضم أو بالفتح بمعنى نسيم الريح أو الراحة على ذلك ، أي على ما هو لازم الحب من الشفاعة في " حوراء " أي في الجنة على صفة الحورية في الصباحة والجمال والكمال " أبشر " أي خذ هذه البشارة و " بشر " أي غيرك ، و " استبشر " أي افرح وسر بذلك ، والدعامة بالكسر عماد البيت " بتفلت " أي يصدر عنهم فلتة من غير تفكر وروية ، واخذ من صادق . " لأهل الغنى " أي غنى النفس والاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم " لأهل دعوته " أي دعاكم الله إلى دينه وطاعته فأجبتموه إليهما " وجوهر ولد آدم " شبههم بالجوهر من بين سائر أجزاء الأرض في الحسن والبهاء والندرة وكثرة الانتفاع ، أو المعنى ليست حقيقة الانسانية وجبلتها إلا فيهم ، وهم مستحقون لهذا الاسم ، وسائر الناس كالانعام والهمج والنسناس ، أو هم المقدمون والمقدمون في طلب السعادات واكتساب الكمالات ، في القاموس الجوهر كل حجر يستخرج منه شئ ينتفع به ومن الشئ ما وضعت عليه جبلته ، والجري المقدم وقال : حبذا الامر أي هو حبيب جعل حب وذا كشئ واحد وهم اسم وما بعده مرفوع به ، ولزم ذا حب وجرى كالمثل بدليل قولهم في المؤنث حبذا لا حبذة ( 2 ) . " لولا أن يتعاظم الناس " أي يعدوه عظيما ويصير سببا لغلوهم فيهم ، وفي القاموس رأيته قبلا محركة وبضمتين ، وكصرد وكعنب أي عيانا ومقابلة " ممن خالفه " أي أجره التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة ، كأنه له أجر واحد ، فهذا ثابت للساكت من الشيعة " أجر المجاهدين " أي في سائر أحوالهم غير حالة المصافة مع العدو " وفتح أبصاركم " أي أبصار قلوبكم .
--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 214 . ( 2 ) القاموس ج 1 ص 50 .