العلامة المجلسي
78
بحار الأنوار
قوله عز وجل " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " والله ما أراد [ بهذا ] غيركم ( 1 ) 139 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل : الملائكة أكثر أم بنو آدم ؟ فقال : والذي نفسي بيده لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض وما في السماء موضع قدم إلا وفيه ملك يسبحه ويقدسه ، ولا في الأرض شجرة ولا مدر إلا وفيها ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعملها ، والله أعلم بها ، ومأمنهم أحد إلا ويتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت ، ويستغفر لمحبينا ويلعن أعداءنا ويسأل الله عز وجل أن يرسل عليهم العذاب إرسالا . وقوله " الذين يحملون العرش " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله والأوصياء من بعده يحملون علم الله " ومن حوله " يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " يعني شيعة آل محمد " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا " من ولاية فلان وفلان وبني أمية " واتبعوا سبيلك " أي ولاية ولي الله " وقهم عذاب الجحيم " إلى قوله " الحكيم " يعني من تولى عليا عليه السلام فذلك صلاحهم " وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته " يعني يوم القيامة " وذلك هو الفوز العظيم " لمن نجاه الله من هؤلاء ، يعني ولاية فلان وفلان ( 2 ) . 140 - تفسير الإمام العسكري : " صراط الذين أنعمت عليهم " أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك ، وهم الذين قال الله تعالى : " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام . قال : ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم إلى
--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 304 . ( 2 ) تفسير القمي ص 583 .