العلامة المجلسي
69
بحار الأنوار
هذا الامر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله . قال : وقال مالك : بينما أنا عنده ذات يوم جالس وأنا أحدث نفسي بشئ من فضلهم ، فقال لي : أنتم والله شيعتنا لا تظنن أنك مفرط في أمرنا يا مالك إنه لا يقدر على صفة الله ، فكما لا يقدر على صفة الله كذلك لا يقدر على صفة الرسول صلى الله عليه وآله وكما لا يقدر على صفة الرسول فكذلك لا يقدر على صفتنا ، وكما لا يقدر على صفتنا فكذلك لا يقدر على صفة المؤمن . يا مالك إن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه لا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يتفرقا وإنه لن يقدر على صفة من هو هكذا ، وقال : إن أبي عليه السلام كان يقول : لن تطعم النار من يصف هذا الامر ( 1 ) . 125 - أمالي الطوسي : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الله بن إسحاق ، عن عثمان ابن عبد الله ; عن عبد الله بن لهيعة ; عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : بينا النبي بعرفات ، وعلي تجاهه ، ونحن معه ، إذا أومأ النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال : ادن مني يا علي فدنا منه فقال : ضع خمسك يعني كفك في كفي فأخذ بكفه فقال يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة ( 2 ) . 126 - ( أمالي الطوسي : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن الحسن بن علي بن زكريا عن صهيب بن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، وأغصان الشجرة ذاهبة على ساقها ، فأي رجل تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة برحمته ، قيل : يا رسول الله قد عرفنا الشجرة وفرعها ، فمن أغصانها ؟ قال : عترتي ، فما من عبد أحبنا أهل البيت ، وعمل بأعمالنا ، وحاسب نفسه قبل أن
--> ( 1 ) فضائل الشيعة 156 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 223 .